[ فصل ماء الحمام ]
فصل ماء الحمام بمنزلة الجاري ( 1 ) بشرط اتصاله بالخزانة ، فالحياض الصغار فيه إذا اتصلت بالخزانة لا تنجس بالملاقاة إذا كان ما في الخزانة وحده أو مع ما في الحياض بقدر الكر .
شرح
فصل في ماء الحمام
( 1 ) أي في اعتصام مياه الحياض الصغار - التي لا تبلغ الكر المعمولة في الحمامات المتعارفة في العصور السابقة - عن الانفعال بالنجاسة لكن بشرط اتصالها بالمادة - وهي الخزانة - فالمراد بماء الحمام ما في حياضه الصغار ، ومن المادة الخزانة التي يجري منها الماء إلى الحياض المذكورة ، ومن هنا تضمن بعض الأخبار [ 1 ] اشتراط المشابهة بوجود المادة له ، فيعلم منه ان ماء الحمام غير المادة المتصلة به .
واختلف الأصحاب ( قدس سرهم ) من حيث اشتراط الكرية في المادة وعدمه ، ومن حيث دفع النجاسة عما في الحياض ورفعها عنه على أقوال .
( الأول ) : ما ذهب إليه المشهور من اشتراط الكرية في المادة وحدها دفعا ورفعا .
( الثاني ) ما ذهب إليه صاحب الحدائق ( قده ) ونسبه إلى المحقق في المعتبر ، وإلى جملة من المتأخرين ومتأخريهم من عدم اشتراطها في دفع النجاسة عما في الحياض مطلقا ، لا في المادة ، ولا في المجموع منها ومما في الحياض ، فذهبوا إلى خصوصية في ماء الحمام تمتاز بها عن مطلق الماء القليل . نعم : لو تنجس ما فيها
هامش
[ 1 ] كرواية بكر بن حبيب عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة ( الوسائل ب 7 من أبواب الماء المطلق ح 4 ) .