. . . . . . . . . .
شرح
في زمان النبع .
( الاحتمال الثاني ) أن يكون المراد بدوام النبع استمراره حال ملاقاة النجاسة كما احتمله المحقق الثاني ( قده ) فالجاري القليل الذي يخرج مائه آنا فآنا بحيث لم يكن له مادة بين الزمانين لضعفها يحكم عليه بالنجاسة إذا لاقى النجس ، للشك في وجود المادة حال الملاقاة ، فيشمله عموم ما دل على انفعال الماء القليل من دون معارض .
( وفيه ) أولا : إن هذا لا يزيد على اشتراط المادة ، إذ حال الانقطاع والفصل بين الزمانين لا مادة له ، فزيادة هذا القيد لا فائدة فيها .
وثانيا : أنه لو سلم إرادته من القيد المذكور فلا يصح التمسك بعموم أدلة الانفعال عند الشك في خروج المادة ، لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية - وقد عرفت فساده - وحيث أن المفروض توارد الحالتين على الماء فلا يجري فيه استصحاب العدم الأزلي ، كي ينقح به موضوع العام ، للعلم بانتفاض الحالة السابقة ، واستصحاب عدم الاتصال فيما لا يزال معارض باستصحاب الاتصال به ، فالمرجع قاعدة الطهارة في الماء ، واستصحاب النجاسة في المغسول فيه - كما تقدم في ذيل المسألة الثانية في الصورة الرابعة .
( الاحتمال الثالث ) ما عن بعض الفضلاء المحدثين - على ما في الحدائق - « 1 » من أنه احتراز عما لا ينبع ثانيا إلا بعد حفر جديد ، فإنه فسر النابع على وجوه :
( أحدها ) : أن ينبع الماء حتى يبلغ حدا معينا ثم يقف ولا ينبع ثانيا إلا بعد إخراج بعض الماء .
و ( ثانيها ) : أن لا ينبع ثانيا إلا بعد حفر جديد كما هو المشاهد في بعض الأراضي .
هامش
( 1 ) ج 1 ص 196 الطبعة الأخيرة .