( الثامنة )
إعلم أنني تتبعت أحوال علمائنا المتأخرين جهدي بعد ما كانت أسماؤهم
وأحوالهم ومؤلفاتهم متفرقة متشتة في كتبهم وإجازاتهم وغيرها ، وسمعت
كثيرا منها من أفواه مشايخنا ومعاصرينا ، فقد جمعت - بحمد الله - من
أحوالهم ومؤلفاتهم ما لم يجتمع في كتاب ، وسهلت الاطلاع على أحوالهم
لمن أراده ، وأنا اعتذر إليهم من التقصير في أداء حقوقهم ، وسيأتي جملة
من الكتب التي نقلت منها .
( التاسعة )
قد تواترت الأحاديث عنهم عليهم السلام بوجوب العمل بأخبار الثقات
وبوجوب العمل بأحاديث كتب الامامية المعتمدة ، وقد ذكرت جملة من
تلك الأحاديث الشريفة في كتاب تفصيل وسائل الشيعة في أوائل كتاب
القضاء ( 1 ) ، والعلماء الذين أذكرهم هنا أكثرهم - أعني المشهورين - من جملة
الثقات كما عرفت ، وأكثر كتبهم من الكتب المعتمدة ، لكن كتبهم المؤلفة
في الحديث قليلة كما ترى ، وان كانت أكثرها مشتملة على أحاديث كثيرة
مثل كتب الاستدلال وغيرها .
وينبغي أن يعلم أن ما تضمنت تلك الكتب من أحاديث الأئمة عليهم
السلام معتمد إلا أن يظهر انه مروي من طرق العامة أو الصوفية ، فإن
أكثر تلك الأحاديث أوردوها لغرض آخر ، مثل الاستدلال على من يعتقدها
بها أو نحو ذلك ، والأحاديث التي يروونها عن النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 3 / 416 - 420 .