( ورابعها ) إنها بلاد مباركة ، كما يظهر من قوله تعالى : ( سبحان
الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا
حوله ) ( 1 ) وتلك البلاد متصلة ببلاد بيت المقدس .
( وخامسها ) ما ورد في الروايات المعتبرة عنهم عليهم السلام : ان إبراهيم
عليه السلام لما دعا ربه بقوله : ( ربنا اني أسكنت من ذريتي بواد غير
ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي
إليهم وارزقهم من الثمرات ) ( 2 ) أمر الله جبرئيل فاقتطع قطعة من الأردن ( 3 )
- هي كورة من الشام - فطاف بها حول البيت سبعا فسميت الطائف .
ثم وضعها في مكانها المعروف الآن ، فكانت الغلات ( 4 ) والثمرات تجلب
منها إلى مكة وما حولها إلى الآن ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء آية 1 .
( 2 ) سورة إبراهيم آية 37 .
( 3 ) في النسخة المطبوعة ( من الأرض ) .
( 4 ) الغلات جمع الغلة - بفتح الغين وتشديد اللام - : كل شئ يحصل من
ريع الأرض أو أجرتها أو نحو ذلك .
( 5 ) في هامش ع : ( روى الصدوق في كتاب العلل عن أبيه عن سعد بن
عبد الله عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي بإسناده قال : قال أبو الحسن عليه السلام
في الطائف : أتدري لم سمي الطائف ؟ قلت : لا . قال : إن إبراهيم عليه السلام دعا
ربه أن يرزق أهله من كل الثمرات فقطع لهم قطعة من الأردن فأقبلت حتى طافت
بالبيت سبعا ثم أقرها الله عز وجل في موضعها ، فإنما سميت الطائف للطواف
بالبيت . قال في القاموس : ( أردن ) بضمتين وتشديد النون : كورة بالشام -
انتهى . وموضعها الآن معروف ، وأثر اقتلاع تلك الأرض ظاهر في جبل عامل .
وعن علي بن حاتم قال : حدثنا محمد بن جعفر وعلي بن سليمان قالا : حدثنا أحمد