تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمل الآمل — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
أولياؤه وشيعته من المصابين منهم ( 1 ) المتمثلين أمر أئمتهم والمقتفين لآثارهم والآخذين بأقوالهم ؟ قال عليه السلام : بلدة بالشام . قيل : يا بن رسول الله ان أعمال الشام متسعة ؟ قال : بلدة بأعمال الشقيف أوتون وبيوت وربوع تعرف بسواحل البحار وأوطئة الجبال . قيل يا بن رسول الله هؤلاء شيعتكم ؟ قال عليه السلام : هؤلاء شيعتنا حقا ، وهم أنصارنا وإخواننا والمواسون لغريبنا والحافظون لسرنا ، واللينة قلوبهم لنا والقاسية قلوبهم على أعدائنا ، وهم كسكان السفينة في حال غيبتنا ، تمحل البلاد دون بلادهم ، ولا يصابون بالصواعق ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويعرفون حقوق الله ويساوون بين إخوانهم ، أولئك المرحومون المغفور لحيهم وميتهم وذكرهم وأنثاهم ، ولأسودهم وأبيضهم وحرهم وعبدهم وان فيهم رجالا ينتظرون ، والله يحب المنتظرين . فهذا الحديث - وان لم أجده في كتاب معتمد - لكنه لم يتضمن حكما شرعيا ، وهو مؤيد للوجوه السابقة ، وهي مؤيدة له وقرائن على ثبوت مضمونه . ولا يخفى أن المغفور لهم كلهم هم أصحاب الصفات المذكورة منهم ، وهم بعضهم أو أكثرهم ، وان المدح والذم من الخطابات ( 2 ) يحسن فيها المبالغة والبناء على الأغلب ، وله نظائر كثيرة . ( وثامنها ) كثرة من دفن فيها من الأنبياء والأوصياء والعلماء والصلحاء فإنهم لا يعدون ولا يحصون .
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة هكذا : ( ومن شيعته المصابين ) . ( 2 ) في م وع : ( من المقامات الخطابية ) .