أولياؤه وشيعته من المصابين منهم ( 1 ) المتمثلين أمر أئمتهم والمقتفين لآثارهم
والآخذين بأقوالهم ؟ قال عليه السلام : بلدة بالشام . قيل : يا بن
رسول الله ان أعمال الشام متسعة ؟ قال : بلدة بأعمال الشقيف أوتون وبيوت
وربوع تعرف بسواحل البحار وأوطئة الجبال . قيل يا بن رسول الله هؤلاء
شيعتكم ؟ قال عليه السلام : هؤلاء شيعتنا حقا ، وهم أنصارنا وإخواننا
والمواسون لغريبنا والحافظون لسرنا ، واللينة قلوبهم لنا والقاسية قلوبهم على
أعدائنا ، وهم كسكان السفينة في حال غيبتنا ، تمحل البلاد دون
بلادهم ، ولا يصابون بالصواعق ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ،
ويعرفون حقوق الله ويساوون بين إخوانهم ، أولئك المرحومون المغفور
لحيهم وميتهم وذكرهم وأنثاهم ، ولأسودهم وأبيضهم وحرهم وعبدهم
وان فيهم رجالا ينتظرون ، والله يحب المنتظرين .
فهذا الحديث - وان لم أجده في كتاب معتمد - لكنه لم يتضمن حكما
شرعيا ، وهو مؤيد للوجوه السابقة ، وهي مؤيدة له وقرائن على ثبوت
مضمونه . ولا يخفى أن المغفور لهم كلهم هم أصحاب الصفات المذكورة
منهم ، وهم بعضهم أو أكثرهم ، وان المدح والذم من الخطابات ( 2 )
يحسن فيها المبالغة والبناء على الأغلب ، وله نظائر كثيرة .
( وثامنها ) كثرة من دفن فيها من الأنبياء والأوصياء والعلماء والصلحاء
فإنهم لا يعدون ولا يحصون .
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة هكذا : ( ومن شيعته المصابين ) .
( 2 ) في م وع : ( من المقامات الخطابية ) .