( الحادية عشرة )
إعلم أني سأذكر في أحوال بعض العلماء انه شاعر أديب ، وربما ذكرت
بعض أشعارهم المشتملة على المعاني اللطيفة والمطالب المهمة ، وذلك أنه
نوع كمال في الجملة .
وقد ذكر بعض علماء المعاني والبيان أن العالم إذا كان شاعرا كان
أفصح تقريرا وتحريرا ، وأحسن فهما لدقائق المعاني ، واعلم بنكت الكلام
وأشد تحقيقا وتدقيقا من العالم الذي ليس بشاعر ، وكذلك المعرفة بالانشاء
وتتبع مؤلفات العلماء شاهد بصحة هذا الكلام ، فان الأثر دال على المؤثر ،
وقد روي بطرق معتمدة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( إن
من الشعر لحكما وان من البيان لسحرا ) ( 1 ) وعن الصادق عليه السلام :
( إنما سمي البليغ بليغا لأنه يبلغ حاجته بأهون سعيه ) .
( الثانية عشرة )
لنا طرق متعددة إلى رواية المؤلفات الآتية مذكورة في آخر تفصيل
وسائل الشيعة وفي الإجازات وغيرها ، ويأتي كثير منها في محله إنشاء
الله تعالى .
وأما المعاصرون فإنا نروي عن أكثرهم وكثير يروون عنا ، وبعضهم
يروون عنا ونروي عنهم ، ولا أذكر في أحوال المعاصرين الذين قرأوا
عندي انهم قرأوا عندي ، ولا في الذين استجازوا مني انهم استجازوا مني
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 272 وفيه ( لحكمة ) .