ويخبروني فأحكم عليه بما يقتضيه مذهبي .
فجاء الرجل فأخبر أن الشيخ توجه إلى مكة ، فذهب في طلبه فاجتمع
به في طريق مكة ، فقال له : تكون معي حتى نحج بيت الله ثم افعل
ما تريد فرضي بذلك ، فلما فرغ من الحج سافر معه إلى بلاد الروم ، فلما
وصل إليها رآه رجل فسأله عن الشيخ فقال : رجل من علماء الشيعة الإمامية
أريد أن أوصله إلى السلطان . فقال : أو ما تخاف أن يخبر السلطان بأنك
قد قصرت في خدمته وآذيته وله هناك أصحاب يساعدونه فيكون سببا لهلاكك
بل الرأي أن تقتله وتأخذ برأسه إلى السلطان . فقتله في مكانه من ساحل
البحر ، وكان هناك جماعة من التركمان فرأوا في تلك الليلة أنوارا تنزل
من السماء وتصعد ، فدفنوه هناك وبنوا عليه قبة . وأخذ الرجل رأسه إلى
السلطان ، فأنكر عليه وقال : أمرتك أن تأتيني به حيا فقتلته ، وسعى
السيد عبد الرحيم العباسي في قتل ذلك الرجل فقتله السلطان ( 1 ) .
وسيأتي في ترجمة ابن العودي أبيات في مرثيته إنشاء الله تعالى .
* * *
الشيخ زين الدين علي بن يونس العاملي .
يأتي باعتبار اسمه .
* * *
82 - الشيخ زين الدين بن علي الفقعاني ( 2 ) العاملي .
هامش
( 1 ) في الأعيان : استشهد يوم الجمعة في شهر رجب سنة 966 كما في نقد
الرجال ، أو 965 كما عن خط ولده الشيخ حسن وعمره 54 أو 55 سنة ، وعن
تاريخ جهان آراء الفارسي أنه استشهد يوم الخميس سنة 965 في العشر الأوسط من
السنة المذكورة . . وبعضهم أرخه بقوله ( مثوى الشهيد جنه ) 964 . .
( 2 ) الفقعاني نسبة إلى فقعية بفاء مفتوحة وقاف ساكنة وعين مهملة مفتوحة