إلى أواخر سنة 933 ، وأنه ارتحل بعد ذلك إلى كرك نوح وقرأ بها على
السيد حسن بن جعفر جملة من الفنون ، وأنه انتقل إلى وطنه الأول جبع
[ سنة 934 ، ثم ارتحل إلى دمشق فاشتغل على الشيخ شمس الدين محمد بن
مكي وعلى الشيخ أحمد بن جابر ، ثم رجع إلى جبع ] ( 1 ) ورحل إلى مصر
سنة 942 لتحصيل ما أمكن من العلوم ، وقرأ على جماعة من علماء العامة
وذكرهم وذكر ما قرأ عليهم من كتبهم في الحديث والفقه وغيرهما وأنه قرأ
بمصر على ستة عشر رجلا من أكابر علمائهم وذكرهم مفصلا ، وأنه ارتحل
سنة 944 إلى الحجاز فحج ورجع إلى جبع ، ثم سافر إلى العراق لزيارة
الأئمة عليهم السلام سنة 946 ورجع تلك السنة ، ثم سافر إلى بلاد الروم
سنة 951 وأقام بقسطنطينية ثلاثة أشهر [ ونصفا ] ( 2 ) وأعطوه المدرسة النورية
ببعلبك ، ورجع وأقام بها ودرس في المذاهب الخمسة مدة طويلة ، وذكر
ابن العودي جملة من مؤلفاته السابقة ، هذا ما نقلته منه ملخصا .
ويظهر منه ومن إجازات الشيخ حسن وإجازات والده أنه قرأ على
جماعة كثيرين من علماء العامة وقرأ عندهم كثيرا من كتبهم في الفقه والحديث
والأصولين وغير ذلك ، وروى جميع كتبهم ، وكذلك فعل الشهيد الأول
والعلامة ، ولا شك أن غرضهم كان صحيحا ولكن ترتب على ذلك ما يظهر
لمن تأمل وتتبع كتب الأصول وكتب الاستدلال وكتب الحديث ، ويظهر
من الشيخ حسن عدم الرضا بما فعلوا .
وما رأيت له شعرا ( 3 ) إلا بيتين رأيتهما بخطه ونسبهما إلى نفسه ، وهما :
لقد جاء في القرآن آية حكمة * تدمر آيات الضلال ومن يجبر -
هامش
( 1 ) هذه الزيادة من ع م .
( 2 ) الزيادة من ع وم .
( 3 ) ذكر في الأعيان له قصيدة رائية أنشأها لما زار النبي ( ص ) سنة 943 .