وتخبر أن الاختيار بأيدينا * ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) -
وأخبرني من أثق به أنه خلف ألفي كتاب ، منها مائتا كانت بخطه من مؤلفاته وغيرها .
وممن رثاه السيد رحمة الله النجفي بقصيدة طويلة [ والسيد عبيد النجفي
بقصيدة طويلة ] ( 1 ) ولم أقف على تلك المراثي ( 2 ) .
وقد قال في تاريخ وفاته بعض الأدباء :
تاريخ وفاة ذلك الأواه * الجنة مستقره والله -
وكان سبب قتله - على ما سمعته من بعض المشائخ ورأيته بخط بعضهم -
أنه ترافع إليه رجلان فحكم لأحدهما على الآخر ، فغضب المحكوم عليه
وذهب إلى قاضي صيدا واسمه معروف ، وكان الشيخ مشغولا في تلك
الأيام بتأليف شرح اللمعة ، وفي كل يوم يكتب منه غالبا كراسا ويظهر
من نسخة الأصل أنه ألفه في ستة أشهر وستة أيام ، لأنه كتب على ظهر
النسخة تاريخ ابتداء التأليف ، فأرسل القاضي إلى جبع من يطلبه وكان مقيما
في كرم له مدة منفردا عن البلد متفرغا للتأليف ، فقال له [ بعض ] ( 3 )
أهل البلد قد سافر عنا مدة ، فخطر ببال الشيخ أن يسافر إلى الحج ، وكان
قد حج مرارا ولكنه قصد الاختباء ، فسافر في محمل مغطى ، وكتب قاضي
صيدا إلى سلطان روم أنه قد وجد ببلاد الشام رجل مبدع خارج عن
المذاهب الأربعة ، فأرسل السلطان رجلا في طلب الشيخ ، وقال له : إئتني
به حيا حتى أجمع بينه وبين علماء بلادي فيبحثوا معه ويطلعوا على مذهبه
هامش
ووقف على قبره الشريف بالمدينة المنورة وكان قد رآه ( ص ) في منامه بمصر
فوعده بالخير .
( 1 ) الزيادة من ع وم .
( 2 ) ذكر في الأعيان رثاء السيد رحمة الله والسيد عبيد . أنظر 33 / 294 .
( 3 ) الزيادة ليست في ع وم .