تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمل الآمل — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وقد ذكره ولد ولده في كتاب الدر المنثور ومدحه بما هو أهله ، وذكر أكثر ما مضى ويأتي مع زيادات لم ننقلها خوف الإطالة ( 1 ) . وقد صنف تلميذه الشيخ محمد بن علي بن الحسن بن العودي العاملي الجزيني في أحوال شيخنا المذكور تاريخا وقفت على نبذة وانتخبت منه بعض أحواله ، فمما قال فيه : ( حاز من صفات الكمال محاسنها ومآثرها ، وتروى من أصنافها بأنواع مفاخرها ، كانت له نفس علية تزهي بها الجوانح والضلوع ، وسجية سنية يفوح منها الفضل ويضوع ، كان شيخ الأمة وفتاها ، ومبدأ الفضائل ومنتهاها ، لم يصرف لحظة من عمره إلا في اكتساب فضيلة ووزع أوقاته على ما يعود نفعه في اليوم والليلة ) . ثم ذكر تفصيل أوقات التدريس والمطالعة والتصنيف والمراجعة والاجتهاد في العبادة والنظر في أحوال المعيشة وقضاء حوائج المحتاجين ، وتلقي الأضياف بوجه مسفر وكرم وبشاشة ، ثم ذكر بلوغه غاية الكمال في الأدب والفقه والحديث والتفسير والمعقول [ والهيئة ] ( 2 ) والهندسة والحساب وغير ذلك ، وانه مع ذلك كان ينقل الحطب بالليل على حمار لعياله ، ونقل عنه من رسالته التي ألفها في ذكر أحواله أن مولده ثالث عشر شوال سنة 911 ، وأنه ختم القرآن وعمره تسع سنين ، وقرأ على والده في فنون العربية والفقه إلى أن توفي والده سنة 925 ، وانه ارتحل في تلك السنة مهاجرا في طلب العلم إلى ميس ، فاشتغل على الشيخ علي بن عبد العالي
هامش
( 1 ) هذا الكتاب لم يطبع بعد ونسخته الخطية موجودة في مكتبة آية الله الحكيم العامة في النجف الأشرف برقم ( 369 ) وهو في ( 226 ) ورقة ، وترجمة الشهيد تبدأ من ورقة 204 وتنتهي في 226 ، وهذه الترجمة هي البقية الباقية من رسالة ابن العودي التي يذكرها المؤلف الحر في عدة مواضع من كتابه وينقل عنها كثيرا . ( 2 ) الزيادة ليست في م .