تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمل الآمل — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
أمين الأسترآبادي وجماعة من علماء العرب والعجم ، وجاور بمكة مدة وتوفي بها ودفن عند خديجة الكبرى . قرأت عليه جملة من كتب العربية والرياضي والحديث والفقه وغيرها وكان له شعر رائق ، وفوائد وحواش كثيرة ، وديوان شعر صغير رأيته بخطه . ولم يؤلف كتابا مدونا لشدة احتياطه ولخوف الشهرة ، وكان يقول : قد أكثر المتأخرون التأليف وفي مؤلفاتهم سقطات كثيرة ، عفا الله عنا وعنهم ، وقد أدى ذلك إلى قتل جماعة منهم ، وكان يتعجب من جده الشهيد الثاني ومن الشهيد الأول ومن العلامة في كثرة قراءتهم على علماء العامة ، وكثرة تتبع كتبهم في الفقه والحديث والأصولين وقراءتها عندهم ، وكان ينكر عليهم و [ كان ] ( 1 ) يقول : قد ترتب على ذلك ما ترتب ، عفا الله عنهم وذكره أخوه الشيخ علي بن محمد العاملي في كتاب الدر المنثور فقال فيه : كان فاضلا زكيا وعالما لوذعيا وكاملا رضيا وعابدا تقيا ، اشتغل أول أمره في بلادنا على تلامذة أبيه وجده ، ثم سافر إلى العراق في أوقات إقامة والده بها ، ثم سافر إلى بلاد العجم فأنزله المرحوم المبرور الشيخ بهاء الدين [ العاملي ] ( 2 ) في منزله وأكرمه إكراما تاما ، وبقي عنده مدة طويلة مشتغلا عنده قراءة وسماعا لمصنفاته وغيرها ، وكان يقرأ عند غيره من الفضلاء في تلك البلاد في العلوم الرياضية وغيرها ، ثم سافر إلى مكة في السنة التي انتقل فيها الشيخ بهاء الدين ، فأقام بها ثم رجع إلى بلادنا ، وكان مولده سنة 1009 وتوفي سنة 1064 ( 3 ) - انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) الزيادة من ع وم . ( 2 ) الزيادة من ع وم . ( 3 ) كذا في ع وم ، وفي النسخة المطبوعة ( 1074 ) وقال في الأعيان بعد