أمين الأسترآبادي وجماعة من علماء العرب والعجم ، وجاور بمكة مدة وتوفي
بها ودفن عند خديجة الكبرى .
قرأت عليه جملة من كتب العربية والرياضي والحديث والفقه وغيرها
وكان له شعر رائق ، وفوائد وحواش كثيرة ، وديوان شعر صغير
رأيته بخطه .
ولم يؤلف كتابا مدونا لشدة احتياطه ولخوف الشهرة ، وكان يقول :
قد أكثر المتأخرون التأليف وفي مؤلفاتهم سقطات كثيرة ، عفا الله عنا
وعنهم ، وقد أدى ذلك إلى قتل جماعة منهم ، وكان يتعجب من جده الشهيد
الثاني ومن الشهيد الأول ومن العلامة في كثرة قراءتهم على علماء العامة ،
وكثرة تتبع كتبهم في الفقه والحديث والأصولين وقراءتها عندهم ، وكان
ينكر عليهم و [ كان ] ( 1 ) يقول : قد ترتب على ذلك ما ترتب ، عفا الله عنهم
وذكره أخوه الشيخ علي بن محمد العاملي في كتاب الدر المنثور فقال فيه :
كان فاضلا زكيا وعالما لوذعيا وكاملا رضيا وعابدا تقيا ، اشتغل أول
أمره في بلادنا على تلامذة أبيه وجده ، ثم سافر إلى العراق في أوقات إقامة
والده بها ، ثم سافر إلى بلاد العجم فأنزله المرحوم المبرور الشيخ بهاء الدين
[ العاملي ] ( 2 ) في منزله وأكرمه إكراما تاما ، وبقي عنده مدة طويلة مشتغلا
عنده قراءة وسماعا لمصنفاته وغيرها ، وكان يقرأ عند غيره من الفضلاء
في تلك البلاد في العلوم الرياضية وغيرها ، ثم سافر إلى مكة في السنة التي
انتقل فيها الشيخ بهاء الدين ، فأقام بها ثم رجع إلى بلادنا ، وكان مولده
سنة 1009 وتوفي سنة 1064 ( 3 ) - انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) الزيادة من ع وم .
( 2 ) الزيادة من ع وم .
( 3 ) كذا في ع وم ، وفي النسخة المطبوعة ( 1074 ) وقال في الأعيان بعد