تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة رسائل ( فارسى ) — صفحة الإنصاف 11

مساهمون:

صالإنصاف ١١
ثمّ أنَبتُ إِلَى اللَّهِ و فَوَّضتُ أَمري إِلَى اللَّه فَهَداني اللَّهُ بِبَرَكَةِ مُتابَعَةِ الشَّرعِ المبينِ إِلَى التَّعمُّقِ في أَسرارِ القرآنِ وَ أحاديثِ آل سيِّدِ المُرسَلين - صلوات اللَّه عليهم - وَ فَهَّمَني اللَّهُ مِنْها بِمِقْدارِ حَوْصِلَتي وَ دَرَجَتي مِنَ الإِيمانِ ، فَحَصُلَ لي بَعْضُ الاطمينان وَ سَلَبَ اللَّهُ مِنّي وَساوِسَ الشَّيطانِ ، و للَّهِ الحَمدُ عَلى ما هَداني و له الشُّكرُ على ما أَولاني فَأَخذتُ أَنْشُدُ شِعْراً :
مَلَك الشَّرْق تَشَرَّق وَ إِلَى الرُّوحِ تَعَلّق * غَسَق النَّفس تَفَرَّق رُفِضَ الكُفْرُ تَهَدَّم « 1 »
و
« ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ »
« 2 »
.
ثمَّ إنِّي جَرَّبْتُ الامورَ واختبرتُ الظُّلْمَةَ وَالنُّورَ حتّى استبانَ لي أَنَّ طائِفَةً مِن أصحابِ الفُضُولِ المُنْتَحِلينَ مُتابَعةَ الرَّسول ، غَمَضوا العَينَين و رَفَضوا الثَّقَلَين و أَحْدَثوا في العقائد بِدَعاً وَ تَحَزَّبوا فيها شِيَعاً ، لا في اثْنَينِ منهم اتِّفاقٌ ولا فيما بينهم تؤالفٌ دينيّ ولا تحابٌّ إخوانيٌّ إلّاالنِّفاق ، و ذلك لأنّهم كانوا يَطوفون حَول الطَّوائف الأربعِ من غير بَصارة ولا متابعة بَصيرٍ و كانوا بالحَريّ أن يُتلى عليهم :
« وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لا هُدىً وَ لا كِتابٍ مُنِيرٍ »
« 3 »
. *
وكان اللَّه مَقَتَهم على صنيعهم ، هذا إِذ لم يَرزُقْهم التَّؤالُفَ وَالتَّحابَّ وَالاتِّفاق وَ وَكَلَهُمْ إلى حُبِّ الرِّياسَةِ وَ رذيلَةِ النَّفاسَة وَالنِّفاق ، إلى أَن وَقَعوا بشُؤم هذا الصَّنيع الشَّنيع إلَى التَّخالُف وَالتَّدابُر والتَّباغُض والتَّناكُر ، على أنَّ مِن شأْنِ النُّفُوسِ الحَسدَ و الكِبرياءَ و عدمَ الانقيادِ لمنْ كان من أبناء جِنسها إذا كان معها في زمان واحدٍ ، و أشدُّه إذا كان معها في بلد واحد ، وليس كذلك إذا كان قد مات أو لم يولد . ثمَّ حُبّهمُ الرِّياسَةَ أوقعهم في استبدادهم بالآراءِ و تشتُّتِهم في الأَهواءِ ، فهم بما عندهم
هامش
( 1 ) - پادشه خاور بر مسند مشرق تكيه زد و جان گرفت ( يعنى كه خورشيد تابيدن گرفت ) ، نفس به ظلمت گرائيد و پراكنده شد و كفر رفت و فرو ريختن گرفت . ( 2 ) - المائدة : 54 . ( 3 ) - الحجّ : 8 ، و لقمان : 20 .