ازالت جهل ساعى بودم ، و چندى طريق مكالمات متفلسفين « 1 » به تعلّم و تفهّم پيمودم و يك چند بلند پروازيهاى متصوّفه را در اقاويل ايشان ديدم و يك چند در رُعونَتهاى « 2 » مِن عِنديِّين گرديدم تا آنكه گاهى در تلخيص سخنان طوايف اربع « 3 » ، كتب و رسائل مىنوشتم و گاهى از براى جمع و توفيق ، بعضى را در بعضى مىسرشتم مِنْ غَير تَصديق بِكُلِّها ولا عَزيمةِ قَلبٍ عَلى جُلِّها بلْ أَحَطْتُ بما لَدَيهِم خُبْراً « 4 » و كتبتُ في ذلك على التّمرين زَبْراً ، فلم أجِد في شيءٍ من إشاراتهم شفاءَ عِلّتي ولا في إدارَة عِباراتِهم بلال « 5 » غَلّتي حتّى خِفتُ على نَفسي ، إذْ رأيتُها فيهم كأنّها من ذويهم فتمثَّلتُ بقول من قال : .
خَدَعوني نَهَّبُوني أَخَذوني غَلَبوني * وَعَدوني كَذَّبوني فَإِلى مَن أَتظَلَّم ؟
ففَرِرتُ إِلى اللَّه من ذلكَ وَ عُذْتُ باللَّه من أَنْ يوقِفَني هنالك واستعذتُ بِقول أميرالمؤمنين عليه السلام في بعض أدعيته : « أَعِذْني اللَّهُمَّ مِنْ أَنْ أَسْتَعْمِلَ الرَّأْيَ فيما لا يُدْركُ قَعْرَهُ الْبَصَرُ وَلا يَتَقَلْقَلُ فيهِ الْفِكَرُ » « 6 »
هامش
( 1 ) - افرادى كه تظاهر وادّعاى زيركى و استادى مىكنند .
( 2 ) - رُعُونَت : سبك سرى ، تهى مغزى . و عنديّات جمع عِنديّه : افكارى كه در دل قرارگيرد .
( 3 ) - يعنى : متفلسفه ، متصوّفه ، متكلّمين و « من عنديّين » .
( 4 ) - أي تجربة واختباراً . والزَّبْر : الكتابة .
( 5 ) - البلال - ككتاب و يثلّث - : القدر الّذي يُبَلُّ .
( 6 ) - راجع « كشف الحجب والأستار » ، و في 87 من خطب النّهج هكذا : « فلا تستعملوا الرّأي فيما لا يدرك قعرَه البصرُ ولا يتغلغل إليه الفِكَر » . والتّغلغل : الدّخول . و يتقلقل - بالقاف - : يخفّ و يُسرِع .