تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وكذلك قال أبو الطيب المتنبي :
وإن جاد قبلك قوم مضوا * فإنّك في الكرم الأوّل
فأخذته أنا وزدت عليه ؛ فقلت :
أنت في الجود أوّل وقضى اللّ * ه بألّا يرى لك الدّهر ثان
وهذا النوع من السرقات قليل الوقوع بالنسبة إلى غيره .

الضرب السابع من السلخ :

وهو أن يؤخذ المعنى فيكسى عبارة أحسن من العبارة الأولى وهذا هو المحمود الذي يخرج به حسنه عن باب السرقة ؛ فمن ذلك قول أبي تمام :
جذلان من ظفر حرّان إن رجعت * مخضوبة منكم أظفاره بدم
أخذه البحتري ؛ فقال :
إذا احتربت يوما ففاضت دماؤها * تذكّرت القربى ففاضت دموعها
ومن هذا الأسلوب قولهما أيضا ؛ فقال أبو تمام :
إنّ الكرام كثير في البلاد وإن * قلّوا كما غيرهم قلّوا وإن كثروا
وقال البحتري :
قلّ الكرام فصار يكثر مدّهم * ولقد يقلّ الشّيء حتّى يكثرا « 1 »
هامش
( 1 ) في ا ، ب ، ج « حتى يكثر » والصواب النصب ، والبيت من قصيدة له يمدح فيها إسحاق بن كنداج ، وأولها قوله :للّه عهد سويقة ما أنضرا * إذ جاور البادون فيه الحضّراوفي الديوان « قل الكرام فصار يكثر فذهم » ويحتمله ما في ا .