ولو برزت في زيّ عذراء ناهد
ومما يجري هذا المجرى قول البحتري :
خلّ عنّا فإنّما أنت فينا * واو عمرو أو كالحديث المعاد
أخذه من قول أبي نواس :
قل لمن يدّعي سليما سفاها * لست منها ولا قلامة ظفر
إنّما أنت ملصق مثل واو * ألحقت في الهجاء ظلما بعمرو
إلا أن البحتري زاد على أبي نواس في قوله « أو كالحديث المعاد » .
هكذا ورد قول البحتري أيضا :
ركبوا الفرات إلى الفرات وأمّلوا * جذلان يبدع في السّماح ويغرب
أخذه من مسلم بن الوليد في قوله :
ركبت إليه البحر في مؤخراته * فأوفت بنا من بعد بحر إلى بحر
إلا أن البحتري زاد عليه بقوله :
جذلان يبدع في السماح ويغرب
وكذلك ورد قول أبي نواس :
وليس للّه بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد « 1 »
وهذا البيت قد لهج به الناس لهجا كثيرا ، ومنهم من ظنه مبتدعا لأبي نواس ، ويحكى عن أبي تمام أنه دخل على ابن أبي داود ، فقال له : أحسبك عاتبا يا أبا
هامش
( 1 ) كذا في أصول الكتاب وفي الديوان ( ص 87 ) ؛ ويروى :ليس على اللّه بمستنكر