أقول لنفسي حين خوّد رألها * رويدك لمّا تشفقي حين مشفق « 1 »
رويدك حتّى تنظري عمّ تنجلي * عماية هذا العارض المتألّق « 2 »
فالعارض المتألق : استعارة للحرب ، أو الذي أطل بمكروهه كالبارق المتألق .
ويحكى أن امرأة وقفت لعبد الملك بن مروان وهو سائر إلى قتال مصعب بن الزبير ، فقالت : يا أمير المؤمنين ؛ فقال : رويدك حتى تنظري عمّ تنجلي ، وأنشد البيت .
ومن هذا الباب قول عبد السلام بن رغبان « 3 » المعروف بديك الجن :
لمّا نظرت إليّ عن حدق المها * وبسمت عن متفتّح النّوّار
وعقدت بين قضيب بان أهيف * وكثيب رمل عقدة الزّنّار
عفّرت خدّي في الثّرى لك طائعا * وعزمت فيك على دخول النّار
وهذه الأبيات لا تجد لها في الحسن شريكا ، ولأن يسمى قائلها شحرورا أولى من أن يسمى ديكا .
وكذلك ورد قوله :
لا ومكان الصّليب في النّحر من - * ك ومجرى الزّنّار في الخصر
والخال في الخدّ إذ أشبهه * وردة مسك على ثرى تبر
هامش
( 1 ) وقع هذا البيت محرفا في أ ، ب ، ج هاهنا ، فورد فيها هكذا :أقول لنفسي حين حقّ زوالها * رويدك لمّا تشتقي حين مشفقمع أنه ورد في الموضع الذي أشرنا إليه من هذا الجزء صحيحا فيها .
( 2 ) ورد في أ ، ب ، ج هنا « غمامة هذا العارض المتألق » وورد في الموضع السابق فيها « غيابة هذا العارض » وما أثبتناه هاهنا عن الحماسة .
( 3 ) وقع في أ ، ب ، ج « بن رعبان » بالعين المهملة في اسم أبيه ( انظر ص 126 ه 1 وص 292 ه 2 من هذا الجزء ) .