ما لرجل المال أمست * تشتكي منك الكلالا
فإضافة الرّجل إلى المال أقبح من إضافة الصوت .
ومن هذا الضرب قول أبي تمام « 1 » :
وكم أحرزت منكم على قبح قدّها * صروف النوى من مرهف حسن القدّ
فإضافة القدّ إلى النوى من التشبيه البعيد البعيد ، وإنما أوقعه فيه المماثلة بين القد والقد ، وهذا أدب الرجل في تتبع المماثلة تارة والتجنيس أخرى ، حتى إنه ليخرج إلى بناء يعاب به أقبح عيب وأفحشه .
وكذلك ورد قوله « 2 » :
بلوناك أمّا كعب عرضك في العلا * فعال وأمّا خدّ مالك أسفل « 3 »
هامش
( 1 ) من قصيدة له يمدح فيها موسى بن إبراهيم الرافقي ويعتذر إليه ، وأولها قوله :شهدت لقد أقوت مغانيكم بعدي * ومحّت كما محّت وشائع من بردوله بيت آخر شبيه بهذا من قصيدة له يمدح فيها أبا العباس نصر بن منصور بن بسام ، وأولها قوله :أأطلال هند ساء ما اعتضت من هند * أقايضت حور العين بالعور والرّبدوالبيت المشار إليه هو قوله :ومقدودة رود تكاد تقدّها * إصابتها بالعين من حسن القدّ( 2 ) من قصيدة له يمدح فيها أبا المستهلّ محمد بن شقيق الطائي ، وأولها قوله :تحمّل عنه الصّبر يوم تحمّلوا * وعادت صباه في الصّبا وهي شمأل( 3 ) رواية الديوان في عجز البيت :فعال ، ولكن جدّ مالك أسفلورواية « لكن » خير من رواية « وأما » ؛ لأن أما يلزم بعد ما بعدها الفاء كما قال : « أما كعب عرضك في العلا فعال » .