پرش به محتوای اصلی

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحه 317

پدیدآورندگان:

ص۳۱۷
وكذلك قوله في بدر بن عمار يهنيه ببرئه من مرض « 1 » :
قصدت من شرقها ومغربها * حتّى اشتكتك الرّكاب والسّبل لم تبق إلّا قليل عافية * قد وفدت تجتديكها العلل
وقد وقفت على ما شاء اللّه من أشعار الفحول من الشعراء قديما وحديثا فلم أجد لأحد منهم في ذكر المرض ما يعدّ معنى مخترعا ، لا ، بل لم أجد من أقوالهم شيئا مرضيا ، ما عدا المتنبي ؛ فإنه ذكر المرض في عدة مواضع من شعره فأجاد ، وهذا البيت الثاني من هذين البيتين معنى مخترع له ؛ وقد أحسن فيه كل الإحسان . ومما ابتدعه بإجماع قوله في مدح عضد الدولة في قصيدته النونية التي مطلعها :
مغاني الشّعب طيبا في المغاني « 2 »
قال عند ذكره :
فعاشا عيشة القمرين يحيا * بضوئهما ولا يتحاسدان ولا ملكا سوى ملك الأعادي * ولا ورثا سوى من يقتلان وكان ابنا عدوّ كاثراه * له ياءي حروف أنيسيان
أي : جعل اللّه ابني عدو كاثراه يعني ابني عضد الدولة كياءي حروف تصغير إنسان ؛ فإن ذلك زيادة ، وهو نقص في المقدار ، إلا أن سبك هذا البيت قد شوّهه وأذهب طلاوة المعنى المندرج تحته .
پاورقی
( 1 ) البيتان من قصيدة له يمدح فيها بدر بن عمار ، وأولها قوله :أبعد نأي المليحة البخل * في البعد ما لا تكلّف الإبل( 2 ) هذا صدر المطلع ، وعجزه قوله :بمنزلة الرّبيع من الزّمان