ومن معانيه المبتدعة قوله « 1 » :
فإن تفق الأنام وأنت منهم * فإنّ المسك بعض دم الغزال
وأحسن من ذلك قوله « 2 » :
صدمتهم بخميس أنت غرّته * وسمهريّته في وجهه غمم
فكان أثبت ما فيهم جسومهم * يسقطن حولك والأرواح تنهزم
وهذا من أعاجيب أبي الطيب التي برّز فيها على الشعراء .
ومن الإحسان في هذا الباب قول بعضهم :
وقد أشقّ الحجاب الصّعب مأربه * دوني وآبى ولوجا فيه إن طرقا « 3 »
كالطّيف يأبى دخول الجفن منفتحا * وليس يدخله إلّا إذا انطبقا
ورأيت ابن حمدون البغدادي صاحب كتاب التذكرة قد أورد هذين البيتين في كتابه ، وقال : قد أغرب هذا الشاعر ، ولكنه خلط وجرى على عادة الشعراء ؛ لأن
هامش
( 1 ) البيت آخر قصيدة له يرثي فيها والدة سيف الدولة ، وأولها قوله :نعدّ المشرفيّة والعوالي * وتقتلنا المنون بلا قتالوقبل البيت الذي أنشده المؤلف قوله :وحالات الزّمان عليك شتّى * وحالك واحد في كلّ حال
فلا غيضت بحارك يا جموما * على علل الغرائب والدّخال
رأيتك في الّذين أرى ملوكا * كأنّك مستقيم في محال( 2 ) البيتان من قصيدة له هي آخر ما قاله بحضرة سيف الدولة ، وأولها قوله :عقبى اليمين على عقبى الوغى ندم * ما ذا يزيدك في إقدامك القسم( 3 ) في أ ، ب ، ج « الصعب ماذيه » وهو تحريف .