وكذلك قوله « 1 » :
إذا أحسن الأقوام أن يتطاولوا * بلا نعمة أحسنت أن تتطوّلا « 2 »
وكذلك قوله « 3 » :
أيّ ربع يكذّب الدّهر عنه * وهو ملقى على طريق اللّيالي
بين حال جنت عليه وحول * فهو نضو الأحوال والأحوال
شدّ ما استنزلتك عن دمعك الأ * ظعان حتّى استهلّ صوب العزالي
أيّ حسن في الذّاهبين تولّى * وجمال على ظهور الجمال
ودلال مخيّم في ذرى الخيم * وحجل معصّم في الحجال
فالبيت الثاني والخامس هما المقصودان بالتمثيل هاهنا ، والأبيات الباقية جاءت تبعا .
هامش
( 1 ) من قصيدة له يمدح فيها محمد بن عبد الملك الزيات ، وأولها قوله :لهان علينا أن نقول وتفعلا * ونذكر بعض الفضل منك فتفضلا( 2 ) في الديوان ( ص 252 ) « بلا منة » . والتطاول : الاعتداد والامتنان ، والتطول : التفضل والإنعام .
( 3 ) في الديوان قطعة فيها من هذه الأبيات الخمسة ثلاثة أبيات وهي الثالث والرابع والخامس ، وترتيبها فيه غير هذا الترتيب ، وهاك القطعة كلها برواية الديوان :شدّ ما استنزلتك من ربعك الأظعان * حتّى استهل دمع الغزال
أيّ حسن في الذّاهبين تولّى * وجمال على ظهور الجمال
ودلال مخيّم في ذرى الخيم * وحجل معذّب في الحجال
ومها من مها الخدور وآجا * ل ظباء يسرعن في الآجال
عادك الزّور ليلة الرّمل من * رملة بين الحمى وبين المطال
نم فما زارك الخيال ولكنّك * بالفكر زرت طيف الخيال