تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
علونا إلى خير الظّهور وحطّنا * لوقت إلى خير البطون نزول فنحن كماء المزن ما في نصابنا * كهام ولا فينا يعدّ بخيل إذا سيّد منّا خلا قام سيّد * قئول لما قال الكرام فعول وأيّامنا مشهورة في عدوّنا * لها غرر مشهورة وحجول وأسيافنا في كلّ غرب ومشرق * بها من قراع الدّارعين فلول معوّدة ألّا يسلّ نصالها * فتغمد حتّى يستباح قبيل
فإذا نظرنا إلى ما تضمنته من الجزالة خلناها زبرا من الحديد ، وهي مع ذلك سهلة مستعذبة غير فظة ولا غليظة . وكذلك قد ورد للعرب في جانب الرقة من الأشعار ما يكاد يذوب لرقته ، كقول عروة بن أذينة « 1 » :
إنّ الّتي زعمت فؤادك ملّها * خلقت هواك كما خلقت هوى لها بيضاء باكرها النّعيم فصاغها * بلباقة فأدقّها وأجلّها حجبت تحيّتها فقلت لصاحبي * ما كان أكثرها لنا وأقلّها وإذا وجدت لها وساوس سلوة * شفع الضّمير إلى الفؤاد فسلّها
وكذلك ورد قول الآخر « 2 » :
أقول لصاحبي والعيس تهوي * بنا بين المنيفة فالضّمار تمتّع من شميم عرار نجد * فما بعد العشيّة من عرار ألا يا حبّذا نفحات نجد * وريّا روضه غبّ القطار « 3 »
هامش
( 1 ) روى هذه الأبيات أبو تمام في ديوان الحماسة ( انظر شرح التبريزي : 3 - 211 ) . ( 2 ) وهذه الأبيات أيضا قد رواها إلا آخرها بيتا أبو تمام في ديوان أبي الحماسة ( انظر شرح التبريزي : 3 - 214 ) . ( 3 ) في الحماسة « بعد القطار » .
المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 177 | محمد محي الدين عبد الحميد / ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي