تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وترى الفضيلة لا تردّ فضيلة * الشّمس تشرق والسّحاب كنهورا « 1 »
فلفظة « الكنهور » لا تعاب نظما ، وتعاب نثرا ، وكذلك يجري الأمر في لفظة « العرمس » وهي اسم الناقة الشديدة ؛ فإن هذه اللفظة يسوغ استعمالها في الشعر ، ولا يعاب مستعملها ، كقول أبي الطيب أيضا « 2 » :
ومهمه جبته على قدمي * تعجز عنه العرامس الذّلل « 3 »
فإنه جمع هذه اللفظة ، ولا بأس بها ، ولو استعملت في الكلام المنثور لما طابت ولا ساغت ، وقد جاءت موحدة في شعر أبي تمام ، كقوله « 4 » :
هي العرمس الوجناء وابن ملمة * وجأش على ما يحدث الدّهر خافض « 5 »
وكذلك ورد قوله أيضا :
يا موضع الشّدنية الوجناء « 6 »
هامش
( 1 ) نصب « الشمس والسحاب » بفعل مضمر ، كأنه قال : وترى الشمس والسحاب ، وكنهور : حال . ( 2 ) من قصيدة يمدح فيها بدر بن عمار ، وأولها قوله :أبعد نأي المليحة البخل * في البعد ما لا تكلّف الإبل( 3 ) المهمة : ما بعد من الأرض واتسع ، وجبته : قطعته ، والعرامس : النوق الصلاب الشداد ، والذلل : المذللة بالعمل ، واحدها ذلول . ( 4 ) من قصيدة له يمدح فيها دينار بن عبد اللّه :مهاة النّقا لولا الشّوى والمآبض * وأن محض الإعراض لي منك ماحض( 5 ) الذي في الديوان ( 184 بيروت ) « هي الحرة الوجناء » . ( 6 ) هذا صدر بيت هو مطلع قصيدة يمدح فيها خالد بن يزيد الشيباني ، وعجزه قوله :ومصارع الإدلاج والإسراءوموضع : اسم فاعل من أوضع إذا سير ناقته سيرا سريعا .