باب : له خمسون درهما ، أو قيمتها من الذّهب
1840 - أنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا هشيم ، عن الحجّاج ، عن إبراهيم ، أنّ ابن مسعود ، قال : " لا تحلّ الزّكاة لمن له خمسون درهما ، أو قيمتها من الذّهب " .
1841 - ثنا يحيى ، أنا هشيم ، عن حجّاج ، عن الحكم ، عن عليّ قال : " لا تحلّ الزّكاة لمن له خمسون درهما أو قيمتها من الذّهب " .
1842 - أنا محمّد بن يوسف ، عن سفيان قال : " لا يعطى من له خمسون درهما ، إلا أن يكون غارما عليه دين قال : قلت له : أرأيت إن كان غارما عليه دين ؟
فقال : فأعطه ما عليه ، وأعطه بعد ذلك ، قلت لسفيان : كم الوقت عندك ؟ قال : نحو من خمسين درهما " ، قال حميد : ذهب ناس من أهل العلم بحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا يسأل عبد مسألة وله ما يغنيه ، إلا جاءت شينا في وجهه " ، قالوا : يا رسول اللّه ، وما غناه ؟ قال : " خمسون درهما ، أو حسابها من الذّهب " ، وبحديثي عليّ ، وعبد اللّه اللّذين في صدر هذا الكتاب ، إلى أن قالوا : " لا يعطى من الزّكاة من له خمسون درهما ، ولا يعطى منها أحد أكثر من خمسين " ، ولا يعجبنا قولهم هذا ، لأنّ حديثي عليّ وعبد اللّه ليسا بثابتين ، وحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إنّما هو تشديد في المسألة ، ألا تسمع إلى قوله في الحديث " لا يسأل عبد مسألة وله ما يغنيه " ، فلمّا قيل له : ما غناه ؟ قال : " خمسون درهما أو حسابها من الذّهب " ، وقال في حديث آخر : " من سأل وله أوقيّة فقد سأل النّاس إلحافا " ، وقال في حديث ثالث : " من سأل النّاس عن ظهر غنى ، فإنّما يستكثر من جهنّم " ، فقيل : وما ظهر الغنى ؟ قال : إذا كان عند أهله ما يغدّيهم أو يعشّيهم ؟ وكلّ ذلك تشديد في المسألة وفي الخمسين والأوقية والغداء والعشاء ما ينبغي للعاقل أن يستغني به عن المسألة فلا يسأل ، فأمّا إذا أعطي من غير مسألة ، فلا بأس أن يأخذه ، وإن كان مالكا لخمسين ، لأنّ الغنيّ من تجب عليه الزكاة ، والفقير من لا تجب عليه ، فإذا لم تجب على الرّجل فإنّها تجب له وأمّا قولهم : ولا يعطى منها أحد أكثر من خمسين ، فإنّ من قال هذا لزمه أن يقول : من لم يكن له شيء أعطي خمسين ، ومن