لأهل المدينة من ذلك شيء ، حتّى يجتبر أهل البادية ، فقسمت على مساكينهم " .
1822 - أنا عليّ بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن داود بن عبد الرّحمن قال : سمع ابن جريج يقول : كتب عمر بن عبد العزيز وهو خليفة ، إلى عبد العزيز بن عبد اللّه . . . " أن ارفع المكس عن مكّة ، فلمّا رفع جاءه النّاس من قبلهم بزكاة أموالهم ، سبعة آلاف دينار ، فصرّها فبعث بها إلى عمر بن عبد العزيز ، فردّها عمر إليه وقال : اقسمها في فقراء أهل مكّة " .
1823 - أنا أبو نعيم ، أخبرنا حمّاد بن سلمة ، عن فرقد السّبخيّ قال : " قدمت بزكاة مالي إلى مكّة ، فقال لي سعيد بن جبير : " اقسمها بأرضك " .
1824 - ثنا أبو نعيم ، ثنا أبو لبيد ، عن الضّحّاك قال : " لا تخرج زكاتك من قرية إلى قرية قال أبو نعيم : وقال لي رجل كان معي حين سمعته ، قال : لا ، إن لا يجد فيها من يعطيه ؟ " .
1825 - أنا محمّد بن يوسف ، أنا سفيان ، عن رجل ، عن الضّحّاك بن مزاحم قال : " الزّكاة لا تخرجها من بلدك ، فإن لم يكن ببلدك ، فالّذين يلونهم " .
1826 - أنا محمّد بن يوسف عن سفيان قال : " لا تخرجها من بلدك إلى غيره إلا ألا تجد " .
1827 - ثنا عبد اللّه بن يوسف ، أنا يحيى بن حمزة ، حدّثني زيد بن واقد ، أنّ ابن جحدم ، حدّثه أنّ عمر بن عبد العزيز بعثه على صدقات بني تغلب " فكان عهده إليه أن يقبضها ثمّ يردّها في فقرائهم ، قال : فكنت اتي الحيّ فأدعوهم بأموالهم ، فأقبض ما كان فيها ، ثمّ أدعو فقراءهم فأقسمها عليهم ، حتّى إنّه ليصيب المسكين الفريضتين والثّلاث ، فما أفارق الحيّ وفيه فقير ، ثمّ اتي الحيّ الآخر فأصنع به كذلك ، فلم أنصرف إليه بدرهم " قال أبو أحمد : السّنّة عندنا أنّ الإمام يبعث على صدقات كلّ قوم من يأخذها من أغنيائهم ، ويفرّقها في فقرائهم ، غير أنّ الإمام ناظر للإسلام وأهله ، والمؤمنون إخوة ، فإن رأى أن يصرف من صدقات قوم لغناهم عنها ، إلى فقراء قوم لحاجتهم إليها ، فعل ذلك على التّحرّي والاجتهاد ، وكذلك الرّجل يقسم
كتاب الأموال — صفحة 564
مساهمون: حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
ص٥٦٤