ى
خْلُقُ لَا شَىءٌ ، فَلَمَّا رَأَيتُهُما فَاسِدَينِ مِنَ الْجِهَتَينِ جَمِيعاً عَلِمْتُ أَنَّ لِى صَانِعاً وَمُدَبِّراً » ( « 1 » ) .
وسُئل الإمام أبو الحسن علي بن موسى الرضا ( ع ) : « مَا الدَّلِيلُ عَلَى حُدُوثِ الْعَالَمِ ؟ قَالَ : إِنَّكَ لَمْ تَكُنْ ثُمَّ كُنْتَ ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّكَ لَمْ تُكَوِّنْ نَفْسَكَ ، وَلَا كَوَّنَكَ مَنْ هُو مِثْلُكَ » ( « 2 » ) .
يعنى في طبيعة الإمكان ، فإنّ العليل لا يستطيع أن يبرئ العليل .
وسئل عارف : « بمَ عرفتَ ربّك ؟ فقال : بواردات ترد القلوب فتعجز النّفس عن تكذيبها » ( « 3 » ) .
وسُئل آخر عن الدليل على الصانع ؟ فقال : لقد أغنى الصباح عن المصباح ( « 4 » ) .
وسُئل أعرابي عن ذلك فقال : « البعرة تدلّ على البعير وأثر الأقدام تدلّ على المسير ، فالسماء ذات أبراج والأرض ذات فجاج ، أما تدلّان على الصانع الخبير ؟ ! » ( « 5 » ) .
وفى القرآن المجيد إشارات وتنبيهات على مثل هذه الاستدلالات في غير موضع .
هامش
( 1 ) - روضة الواعظين : 31 ؛ وكذا راجع : حقائق الإيمان : 172 ؛ وردت في المصدر الأوّل : « . . . فلمّا رأيتها فاسدتين . . . » .
( 2 ) - راجع : الأمالي : 433 ، المجلس 56 ، ح 6 ؛ عيون أخبار الرضا : 122 - 123 ، باب 11 ، ح 32 ؛ بحار الأنوار : 3 / 36 ، باب 3 ، ح 11 .
( 3 ) - راجع : المبدأ والمعاد : 380 ، الفنّ الثاني ، المقالة الأولى ؛ هذا قول « الجنيد بن محمّد » وهو زاهد مشهور أصله من « نهاوند » ولد في سنة 466 وتوفّي في سنة 547 ، راجع : سير أعلام النّبلاء : 20 / 272 ؛ وفيات الأعيان : 1 / 373 ؛ تاريخ الإسلام : 22 / 118 - 119 ؛ الوافي بالوفيات : 11 / 157 .
( 4 ) - قاله الجنيد أيضاً ، راجع شرح نهج البلاغة : 11 / 139 .
( 5 ) - تفسيرالرازي : 2 / 99 - 100 ؛ تفسير ابن كثير : 1 / 62 ؛ تفسير الثعلبي : 3 / 32 ؛ بحار الأنوار : 66 / 134 ، الباب الثلاثون ، وجوب معرفة الله . . . .