الباب الأوّل : في التّوحيد
قال الله ( عز وجل ) : «
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
» ( « 1 » ) .
وقال سبحانه : «
أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
» ( « 2 » ) .
وسُئل نبينا ( ص ) : « بمَ عرفتَ الله ؟ فقال : بالله عرفتُ الأشياءَ » ( « 3 » ) .
وسُئل أمير المؤمنين ( ع ) : « بِمَا ذَا عَرَفْتَ رَبَّكَ ؟ قَالَ : بِفَسْخِ الْعَزائمِ وَنَقْضِ الْهِمَمِ ، لَمَّا هَمَمْتُ فَحِيلَ بَينِى وَبَينَ هَمِّى ، وَعَزَمْتُ فَخَالَفَ الْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ ( « 4 » ) عَزْمِى ؛ عَلِمْتُ أَنَّ الْمُدَبِّرَ غَيرِى » ( « 5 » ) .
وسُئل الإمام أبو عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ( ع ) « مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ لِلْعَالَمِ صَانِعاً ؟ فَقَالَ : أَكْثَرُ الْأَدِلَّةِ فِى نَفْسِى ، لِأَنِّى وَجَدْتُهَا لَا تَعْدُو أَحَدَ أَمْرَينِ : إِمَّا أَنْ أَكُونَ خَلَقْتُهَا وَأَنَا مَوْجُودٌ ، وَإِيجَادُ الْمَوْجُودِ مُحَالٌ ؛ وَإِمَّا أَنْ أَكُونَ خَلَقْتُهَا وَأَنَا مَعْدُومٌ ، وَكَيفَ
هامش
( 1 ) 1 - فصّلت : 15 .
( 2 ) - إبراهيم : 10 .
( 3 ) - تفسير ابن العربي : 2 / 238 .
( 4 ) - لم ترد في المصادر « والقدر » .
( 5 ) - التوحيد : 288 ، باب 41 ، ح 6 ؛ الخصال : 33 ، الباب الاثنين ، ح 1 ؛ بحار الأنوار : 3 / 42 ، باب 3 ، ح 17 ؛ وردت في المصادر الحديثيّة : « . . . بفسخ العزم ونقض الهمّ . . . » .