ولهذا
ورد : ( الخير كلّه بيديك ، والشرّ ليس إليك ) « 1 » ، وورد : ( بيدك الخير ؛ إنّك على كلّ شيء قدير ) .
فنفى إضافة الشرّ إلى اللَّه دلّ على أنّ الشرّ ليس بشيء وأنّه عدم ؛ إذ لو كان شيئاً لكان بيده ، فإنّ بيده ملكوت كلّ شيء ، وهو « 2 » خالق كلّ شيء ، على أنّ جميع أسباب الشرّ إنّما توجد تحت كرة القمر في بعض جوانب الأرض التي هي حقيرة بالنسبة إلى الأفلاك المقهورة ، تحت أيدي النفوس المطموسة ، تحت أشعّة العقول الأسيرة في قبضة الرحمن . ولا نسبة لها إلى جناب الكبرياء الباهر الضياء ، فتصوّر ذرّة الشرّ في وجه أشعّة شمس الخير لا يضرّها ، بل يزيدها بهاء وجمالًا وضياء وكمالًا ، كالشامة السوداء على الصورة المليحة البيضاء تزيدها حسناً وملاحة وإشراقاً وصباحة .
[ 30 ] كلمة في معنى التقوى في إسناد الأفعال إلى اللَّه سبحانه وإسنادها إلى العباد
أهل معرفت گويند « 3 » : متقى آن است كه در نسبت محامد ، حقّ را وقايهء خود سازد واضافهء همه فضايل وكمالات به حضرت أو كند « 4 » كه : ( والخير في يديك ) « 5 » ؛ چرا كه همه محامد ، أمور وجوديه است ووجود ، حقّ راست عزّ شأنه « 6 » ؛ بل الوجود هو الحقّ حقيقة . ودر اضافهء مذام ، خود را وقايهء حقّ سازد « 7 » كه : ( الشر ليس إليك ) « 8 » ؛ چرا كه
هامش
( 1 ) - شرح أصول الكافي ، ج 4 ، ص 293 .
( 2 ) - مر : فهو .
( 3 ) - مر : + كه .
( 4 ) - مر : افكند .
( 5 ) - روي عن حذيفة ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنّه قال : ( إذا دعي بي يوم القيامة أقوم ، فأقول : لبيك وسعديك ، والخير في يديك ، والشرّ ليس إليك ) . رسائل الشريف المرتضى ، ج 2 ، ص 202 ؛ شرح أصول الكافي ، ج 4 ، ص 293 .
( 6 ) - دا : جل شأنه .
( 7 ) - دا ، الف : گرداند .
( 8 ) - مأخذ آن در روايت سابق گذشت .