التي « 1 » هم « 2 » فيها مختلفون ؛ فإنّ قرب كلّ منهم إنّما هو من جهة اسم معين ، وهو بعيد من جهة الأسماء الآخر ؛ لعدم تحقّقه بها وشعوره لها .
وكذا الوجه في الجمع بين كون الكلّ على الصراط المستقيم مع اعوجاج طرق بعضهم ؛ فإنّ مربّي كلّ عين إنّما هو الاسم الذي انتشأ منه « 3 » ، وكماله إنّما هو برجوعه إليه ، فطريقه إليه مستقيم .
وكذا الكلام في الجمع بين مصير الكلّ إلى اللَّه تعالى « 4 » وبين شقاوة بعضهم . وذلك لأنّ اللَّه تعالى « 5 » منتهى كلّ طريق وغاية كلّ سلوك ، وإليه مصير كلّ وجود « 6 » . ألا إنّ اللَّه سبحانه « 7 » إنّما كلّف عباده بسلوك طريق يوصلهم إلى سعاداتهم والفوز بدرجاتهم . وليس كلّ اسم يوصل إليه ، لاختلاف الأسماء بحسب الحقائق والآثار ؛ فأين النافع من الضار ، وأين اللطيف من القهار ، وأين المضلّ من الهادي ، وأين المنتقم من الغفّار ! والطريق المورث للسعادة « 8 » هو طريق الشرع :
« قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي »
« 9 » .
قال بعض أهل المعرفة : چون اين كلام موهم اين بود كه حقّ را تحديد كرده باشد به تعيّن أو در غايت و « 10 » فقدان أو « 11 » ، در امر حاضر فرمود :
« سُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
، فكأنّه يقول لهم « 12 » : إنّي وإن دعوتكم إلى اللَّه بصورة إعراض وإقبال ، فليس ذلك لعدم معرفتي بأنّ الحقّ مع كلّ ما أعرض عنه المعرض كهو مع ما أقبل عليه ، لم يعدم في
هامش
( 1 ) - مر : - التي .
( 2 ) - مر : لأنّهم .
( 3 ) - مر : منهم .
( 4 ) - الف : سبحانه .
( 5 ) - الف : - تعالى .
( 6 ) - الف : موجود .
( 7 ) - الف : - سبحانه .
( 8 ) - مر : + و .
( 9 ) - يوسف : 108 .
( 10 ) - الف ، دا : - و .
( 11 ) - مر : - أو .
( 12 ) - الف : - لهم .