نگذاشت چو غيرت تو غيرى * ما ومن وأو اين وآن كيست
عاشق چو تويى وعشق ومعشوق * ليلى كه وقيس در جهان كيست « 1 »
[ 27 ] كلمة في سبب اختلاف الإضافات المتكرّرة بين الحقّ والخلق
الأسماء الإلهيّة الكمالية الطالبة للمظاهر متباينة متقابلة في اللطف والقهر وفروعهما وشعبهما الغير المتناهية الحاصلة من تراكيب الأسماء ثنائيّاً وثلاثياً ، فكلّ منها يوجب تعلّق إرادته سبحانه وقدرته إلى إيجاد مخلوق خاص يدلّ عليه ، أي على الذات الموصوف « 2 » بالصفة المتعيّنة والمتجلّية « 3 » بالتجلّي الخاصّ .
والموجودات أيضاً في صلاحيّتها للمظهريّة مختلفة بحسب اختلاف الشؤونات الذاتيّة - كما مرّ بيانه - وبحسب اختلاف استعداداتها المادّية في اللطافة والكثافة والقرب من الاعتدال والبعد عنه ، وتفاوت الأرواح التي بإزائها في الصفاء والكدورة والقوّة والضعف بحسب الفطرة ؛ لمناسبة تلك المواد وغير ذلك من الأسباب . فكما أنّ لكلّ واحد استعداداً كلّياً لقبول الوجود ، كذلك لكلّ منها استعداد جزئي لظهور اسم خاص فيه أو أسماء خاصّة واحداً بعد واحد ، حتّى يصل « 4 » إلى كماله اللائق به .
والحقّ سبحانه منزّه عن التقيّد بالأسماء والحصر فيها ، فهذا هو السبب في اختلاف الإضافات المتكرّرة من طرفي الحقّ والخلق من القرب والمعيّة وغير ذلك ؛ فإنّ قربه من حيث الوجود والإحاطة والمعيّة التي لا تفاوت فيها بالنسبة إلى الجميع أصلًا ، كقرب المداد بالنسبة إلى حروف « 5 » الكتاب ، وقربهم من حيث الظهورات الأسمائيّة والاستعدادات الذاتية
هامش
( 1 ) - ديوان مؤلف رحمه الله ، ج 2 ، ص 253 ، غزل شمارهء 147 .
( 2 ) - دا : الموصوفة .
( 3 ) - الف : المتجلي .
( 4 ) - الف : يتصل .
( 5 ) - مر : حرف .