[ 39 ] كلمة في أنّ خراب الدنيا إنّما هو بخلوّها عن الإنسان الكامل وعمارة الآخرة بوجوده فيها « 1 »
لمّا كان المقصود من إيجاد العالم وإبقائه الإنسان الكامل والإمام العادل ، الذي هو خليفة اللَّه في أرضه ، كما أنّ المطلوب من تسوية الجسد « 2 » الروح ، وجب أن تخرب الدار « 3 » الدنيا بانتقال هذا الإنسان عنها ، كما « 4 » أنّ الجسد يبلى ويفنى « 5 » بمفارقة الروح عنه ؛ فإنّه تعالى لا يتجلّى على العالم الدنيوي إلّابواسطته ، فعند انتقاله ينقطع عنه الإمداد « 6 » الموجب لبقاء وجوده وكمالاته ، فينتقل الدنيا عند انقطاعه . وتخرج ما كان فيها من المعاني والكمالات إلى الآخرة ؛ فعند ذلك انشقّت السماء « 7 » ، وكوّرت الشمس ، وانكدرت النجوم وانتثرت ، وسيّرت الجبال « 8 » ، وزلزلت الأرض « 9 » ، وجاءت القيامة « 10 » ، ووقعت الواقعة « 11 » .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( لا تخلو الأرض من قائم للَّهبحجّة ؛ إمّا ظاهر مشهور ، وإمّا خائف مغمور ) « 12 »
هامش
( 1 ) - مر : فيهما .
( 2 ) - الف : جسد .
( 3 ) - الف : - الدار .
( 4 ) - مر : - كما .
( 5 ) - الكافي ، ج 3 ، ص 251 ، ح 7 .
( 6 ) - الف : + إذ .
( 7 ) - اتّخاذ من آية :« إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ »[ الانشقاق : 1 ] .
( 8 ) - اتّخاذ من آيات :« إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ * وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ »[ التكوير : 1 - 3 ]« وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ »[ الانفطار : 2 ] .
( 9 ) - اتّخاذ من آية :« إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها »[ الزلزلة : 1 ] .
( 10 ) - اتّخاذ من آية :« فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى »[ النازعات : 34 ] .
( 11 ) - اتّخاذ من آية :« إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ »[ الواقعة : 1 ] .
( 12 ) نهج البلاغة الخطبة 147 كمالدين ج 1 ص 139 الكافي ج 1 ص 338 ح 7 الغيبة ص 104 .