ولهذا جعل اللَّه المخلوقات العالية والسافلة كلّها مسخرة له مطيعة إيّاه ، كما قال سبحانه :
« وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ * وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها »
« 1 » ، فأشار في « 2 » هذه الآيات إلى تسخيره لنا الكواكب والحيوانات والنباتات والجمادات .
ثمّ أجمل وقال :
« سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ »
« 3 »
.
وقال :
« وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً »
« 4 » ، فكأنّ غير الإنسان إنّما خلق للإنسان ، والإنسان خلق للكامل منه ، والكامل للأكمل منه ، والأكمل للَّهسبحانه .
از سر أزل پرده به بوى تو گشادند * أول در ايجاد به روى تو گشادند
آمد چو به بازار عيان درج حقايق * أول سر آن تحفه به بوى تو گشادند
صحراى زمين را همه إيوان تو كردند * درهاى سماوات به روى تو گشادند
املاك همه جانب تو گوش نهادند * أفلاك همه چشم به روى تو گشادند
أنجم همه نور از رخ زيباى تو بردند * بر عارض شب طرّه ز موى تو گشادند
از بادهات أرواح چو يك جرعه چشيدند * جام از تو گرفتند وسبوى تو گشادند
أكوان كمر خدمت والاي تو بستند * أبواب سعادات به روى تو گشادند
چون كعبهء مقصود تو بودى دو جهان را * آن قافله را راه به سوى تو گشادند
انظر إلى الكائنات العنصريّة كيف سلكت سبيل العالم الإنساني ، وتوجّهت شطر كعبة قلبه الذي فيه آيات بيّنات في صيرورة الأجسام الأسطقسيّة البعيدة الشبه « 5 » له غذاء لطيفاً بعد تلطّفها يسيراً يسيراً ، وتحوّلها من حال « 6 » إلى حال ، وطيّها درجات النبات والحيوان ،
هامش
( 1 ) - النحل : 12 - 14 .
( 2 ) - مر : إلى .
( 3 ) - لقمان : 20 .
( 4 ) - الجاثية : 13 .
( 5 ) - كذا في مر .
( 6 ) - مر : - من حال .