وقطع مسالكها البعيدة ، ودخولها في بلد قالبه وعالمه طائعة « 1 » مسلمة له دخول الناس في دين اللَّه أفواجاً .
وذلك لكونها مفطورة في خدمة الإنسان ، وسجدة آدم حركة « 2 » إليه طلباً وشوقاً وتعبّداً لدين اللَّه طوعاً أو كرهاً ، فجميع الكائنات فداء للإنسان متحول إليه ، وليس فيه تبديل إلى غيره « 3 » :
« لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ »
« 4 » ،
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ »
« 5 » ، فمعاد العالم هو ذات الإنسان ، ومعاد الإنسان إلى الهويّة الإلهيّة . وبمفاتيح عالمه ومقاليد مملكته ، تفتح أبواب السماء والأرض بالرحمة « 6 » والمغفرة والحكمة والمعرفة .
يار را روى دل به سوى من است * منبع فيض « 7 » رو به روى من است
نظر لطف هر كجا فكند * گوشه چشم أو به سوى من است
چشم أو ساغر ونگاهش مى * لطف وقهرش خم وسبوى من است
بهر من مىدود سپهر برين * انجمش هم نثار كوى من است
نقش كلّى وعقل أول را * گردش آسيا ز جوى من استعشق مشاطه است
حسنم راكون آيينه دار روى من است * بهر من ساختند هشت بهشت
نار هم بهر شست وشوى من است * كون را في الحقيقة قبله منم
روى هر دو جهان به سوى من است « 8 »
هامش
( 1 ) - مر : طائفة .
( 2 ) - مر : - حركة .
( 3 ) - مر : - إلى غيره .
( 4 ) - يونس : 64 .
( 5 ) - الروم : 30 .
( 6 ) - دا : والرحمة .
( 7 ) - في المصدر : لطف .
( 8 ) - ديوان مؤلف رحمه الله ، ج 2 ، ص 242 ، غزل شمارهء 139 وص 245 ، غزل شمارهء 141 .