تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
بمعنى أنّ مثل ذلك من الأمور الممكنة الّتي تجري على الخلق وإن كان قد وقع . ويمكن أن يكون إخبارا عن وقوع الأمور في آخر الزمان ويحمل قوله « وقد فعل » على أحد الوجهين ويكون الحكم بدنوهّ مثل قوله - تعالى - : اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ ( القمر : 1 ) . ( 170 )

370 -

وروي أنهّ عليه السلام قلما اعتدل به المنبر إلا قال أمام الخطبة : أيّها النّاس ، اتّقوا اللّه ، فما خلق امرؤ عبثا فيلهو ( 4908 ) ، ولا ترك سدى فيلغو ( 4909 ) وما دنياه الّتي تحسّنت له بخلف ( 4910 ) من الآخرة الّتي قبّحها سوء النّظر عنده ، وما المغرور الّذي ظفر من الدّنيا بأعلى همتّه كالآخر الّذي ظفر من الآخرة بأدنى سهمته ( 4911 ) .

371 -

وقال عليه السلام : لا شرف أعلى من الإسلام ، ولا عزّ أعزّ من التّقوى ، ولا معقل أحسن من الورع ، ولا شفيع أنجح من التّوبة ، ولا كنز أغنى من القناعة ، ولا مال أذهب للفاقة من الرّضى بالقوت . ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم ( 4912 ) الرّاحة ، وتبوّأ ( 4913 ) خفض الدّعة ( 4914 ) . والرّغبة ( 4915 ) مفتاح النّصب ( 4916 ) ، ومطيّة ( 4917 ) التّعب ، والحرص والكبر والحسد دواع إلى التّقحّم في الذّنوب ، والشّرّ جامع مساوى ء العيوب .
هامش
( 170 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 734 ، ط كمپاني وص 680 ، ط تبريز .