طاعته ، والعقاب على معصيته ، ذيادة ( 4906 ) لعباده عن نقمته ، وحياشة ( 4907 ) لهم إلى جنتّه .
369 -
وقال عليه السلام : يأتي على النّاس زمان لا يبقى فيهم من القرآن إلّا رسمه ، ومن الإسلام إلّا اسمه ، ومساجدهم يومئذ عامرة من البناء ، خراب من الهدى ، سكّانها وعمّارها شرّ أهل الأرض . منهم تخرج الفتنة ، وإليهم تأوي الخطيئة ، يردّون من شذّ عنها فيها ، ويسوقون من تأخّر عنها إليها . يقول اللّه سبحانه : فبي حلفت لأبعثنّ على أولئك فتنة تترك الحليم فيها حيران ، وقد فعل ، ونحن نستقيل اللّه عثرة الغفلة .
بيان
: « إلّا رسمه » أي أي ( 1 ) كتابة دون العمل به وتلاوته كما ينبغي . وقيل : « رسم القرآن » تلاوته وهو أثره . و « إليهم تأوي » كناية عن شدّة ملازمتهم لها ، أو عن رجوع آثامها إليهم لكونهم سبب شيوعها في الناس . والضمائر المؤنّثة إمّا راجعة إلى الفتنة أو الخطيئة . وقيل : ينبغي أن يكون قد قال هذا الكلام في أيّام خلافته لأنّها كانت أيّام السّيف المسلّط على أهل الضّلال من المسلمين وكذلك ما بعثه اللّه - عزّ وجلّ - على بني أميّة وأتباعهم من سيوف بني هاشم بعد انتقاله - عليه السلام - ، وعلى هذا ينبغي أن يحمل قوله - عليه السلام - « وقد فعل » على دنوّ وقوع الفعل ، أو أنهّ قضي في علم اللّه وقدر حتما ، أو يكون قوله - عليه السلام - « يأتي على الناس زمان »
هامش
( 1 ) 69 - في المصدر أيضا يكون « أي ، أي » ، والحال أنّ واحدا منهما زائد ( المصحّح ) .