تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣

273 -

وقال عليه السلام : اعلموا علما يقينا أنّ اللّه لم يجعل للعبد - وإن عظمت حيلته ، واشتدّت طلبته ، وقويت مكيدته - أكثر ممّا سمّي له في الذّكر الحكيم ( 4782 ) ، ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلّة حيلته ، وبين أن يبلغ ما سمّي له في الذّكر الحكيم . والعارف لهذا ، العامل به ، أعظم النّاس راحة في منفعة ، والتّارك له الشّاكّ فيه أعظم النّاس شغلا في مضرّة . وربّ منعم عليه مستدرج ( 4783 ) بالنّعمى ، وربّ مبتلى ( 4784 ) مصنوع له بالبلوى فزد أيّها المستنفع في شكرك ، وقصّر من عجلتك ، وقف عند منتهى رزقك .

274 -

وقال عليه السلام : لا تجعلوا علمكم جهلا ، ويقينكم شكّا . إذا علمتم فاعملوا ، وإذا تيقّنتم فأقدموا .

275 -

وقال عليه السلام : إنّ الطّمع مورد غير مصدر ( 4785 ) ، وضامن غير وفيّ . وربّما شرق ( 4786 ) شارب الماء قبل ريهّ ، وكلّما عظم قدر الشّيء المتنافس فيه عظمت الرّزيّة لفقده . والأمانيّ تعمي أعين البصائر ، والحظّ يأتي من لا يأتيه .

276 -

وقال عليه السلام : اللّهمّ إنّي أعوذ بك من أن تحسّن في لامعة العيون علانيتي ، وتقبّح فيما أبطن لك سريرتي ، محافظا على