تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
سلس القياد ( 4641 ) للشّهوة ، أو مغرما ( 4642 ) بالجمع والادّخار ( 4643 ) ، ليسا من رعاة الدّين في شيء ، أقرب شيء شبها بهما الأنعام ( 4644 ) السّائمة ( 4645 ) كذلك يموت العلم بموت حامليه . اللّهمّ بلى لا تخلو الأرض من قائم للهّ بحجّة ، إمّا ظاهرا مشهورا ، وإمّا خائفا مغمورا ( 4646 ) ، لئلّا تبطل حجج اللّه وبينّاته . وكم ذا وأين أولئك أولئك - واللّه - الأقلّون عددا ، والأعظمون عند اللّه قدرا . يحفظ اللّه بهم حججه وبينّاته ، حتّى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم . هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ( 4647 ) ما استعوره ( 4648 ) المترفون ( 4649 ) ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدّنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحلّ الأعلى . أولئك خلفاء اللّه في أرضه ، والدّعاة إلى دينه . آه آه شوقا إلى رؤيتهم انصرف يا كميل إذا شئت .

بيان

: سيأتي هذا الخبر بأسانيد جمّة ( 7 ) في باب الاضطرار إلى الحجّة . و « الجبّان والجبّانة » بالتشديد ، الصحراء ، وتسمّى بهما المقابر أيضا . و « أصحر » أي أخرج إلى الصحراء . و « أوعاها » أي أحفظها للعلم وأجمعها . و « الربّانيّ » منسوب إلى الربّ بزيادة الألف والنون على خلاف القياس كالرقبانيّ ، قال الجوهريّ : « الربّانيّ » المتألهّ العارف باللهّ - تعالى - ، وكذا قال الفيروزآباديّ . وقال في

هامش
( 7 ) 4 - بفتح الجيم وضمّها : كثيرة .