تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
والتّنازع ، والزّيغ ( 4466 ) ، والشّقاق ( 4467 ) : فمن تعمّق لم ينب ( 4468 ) إلى الحقّ ، ومن كثر نزاعه بالجهل دام عماه عن الحقّ ، ومن زاغ ساءت عنده الحسنة ، وحسنت عنده السّيّئة ، وسكر سكر الضّلالة ، ومن شاقّ وعرت ( 4469 ) عليه طرقه ، وأعضل ( 4470 ) عليه أمره ، وضاق عليه مخرجه . والشّكّ على أربع شعب : على التّماري ( 4471 ) ، والهول ( 4472 ) ، والتّردّد ( 4473 ) ، والاستسلام ( 4474 ) : فمن جعل المراء ( 4475 ) ديدنا ( 4476 ) لم يصبح ليله ( 4477 ) ، ومن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه ( 4478 ) ، ومن تردّد في الرّيب ( 4479 ) وطئته سنابك الشّياطين ( 4480 ) ، ومن استسلم لهلكة الدّنيا والآخرة هلك فيهما . قال الرضي : وبعد هذا كلام تركنا ذكره خوف الإطالة والخروج عن الغرض المقصود في هذا الباب .

بيان

: « على أربع دعائم » الدّعامة بالكسر ، عماد البيت و « دعائم الايمان » ما يستقرّ عليه ويوجب ثباته واستمراره وقوتّه . « على الصبر واليقين والعدل والجهاد » قال ابن ميثم ( 10 ) : فاعلم أنهّ - عليه السلام - أراد الإيمان الكامل ، وذلك له أصل وله كمالات بها يتمّ أصله ، فأصله هو التصديق بوجود الصانع ، وماله من صفات الكمال ونعوت الجلال ، وبما تنزّلت به كتبه ، وبلغّته رسله ، وكمالاته المتمّمة هي الأقوال المطابقة ومكارم الأخلاق والعبادات ، ثمّ إنّ هذا الأصل ومتممّاته هو كمال النفس

هامش
( 10 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 5 ، ص 254 .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 332 | علي أنصاريان