تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
العدوّ ، فإنّ عطفك عليهم يعطف قلوبهم عليك ، وإنّ أفضل قرّة عين الولاة استقامة العدل في البلاد ، وظهور مودّة الرّعيّة . وإنهّ لا تظهر مودّتهم إلّا بسلامة صدورهم ، ولا تصحّ نصيحتهم إلّا بحيطتهم ( 4075 ) على ولاة الأمور ، وقلّة استثقال دولهم ، وترك استبطاء انقطاع مدّتهم ، فافسح في آمالهم ، وواصل في حسن الثّناء عليهم ، وتعديد ما أبلى ذوو البلاء ( 4076 ) منهم ، فإنّ كثرة الذّكر لحسن أفعالهم تهزّ الشّجاع ، وتحرّض النّاكل ( 4077 ) ، إن شاء اللّه . ثمّ اعرف لكلّ امرى ء منهم ما أبلى ، ولا تضمّنّ بلاء ( 4078 ) امرى ء إلى غيره ، ولا تقصّرنّ به دون غاية بلائه ، ولا يدعونّك شرف امرى ء إلى أن تعظم من بلائه ما كان صغيرا ، ولا ضعة امرى ء إلى أن تستصغر من بلائه ما كان عظيما . وأردد إلى اللّه ورسوله ما يضلعك ( 4079 ) من الخطوب ، ويشتبه عليك من الأمور ، فقد قال اللّه تعالى لقوم أحبّ إرشادهم : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فرَدُوُّهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ فالرّدّ إلى اللّه : الأخذ بمحكم كتابه ( 4080 ) ، والرّدّ إلى الرّسول : الأخذ بسنتّه الجامعة غير المفرّقة .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 235 | علي أنصاريان