تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
بقدر ما يصلحه ، وليس يخرج الوالي من حقيقة ما ألزمه اللّه من ذلك إلّا بالاهتمام والاستعانة باللهّ ، وتوطين نفسه على لزوم الحقّ ، والصّبر عليه فيما خفّ عليه أو ثقل . فولّ من جنودك أنصحهم في نفسك للهّ ولرسوله ولإمامك ، وأنقاهم جيبا ( 4062 ) ، وأفضلهم حلما ( 4063 ) ، ممّن يبطى ء عن الغضب ، ويستريح إلى العذر ، ويرأف بالضّعفاء ، وينبو على الأقوياء ( 4064 ) ، وممّن لا يثيره العنف ، ولا يقعد به الضّعف . ثمّ الصق بذوي المروءات والأحساب ، وأهل البيوتات الصّالحة ، والسّوابق الحسنة ، ثمّ أهل النّجدة والشّجاعة ، والسّخاء والسّماحة ، فإنّهم جماع ( 4065 ) من الكرم ، وشعب ( 4066 ) من العرف ( 4067 ) . ثمّ تفقّد من أمورهم ما يتفقّد الوالدان من ولدهما ، ولا يتفاقمنّ ( 4068 ) في نفسك شيء قوّيتهم به ، ولا تحقرنّ لطفا ( 4069 ) تعاهدتهم به وإن قلّ ، فإنهّ داعية لهم إلى بذل النّصيحة لك ، وحسن الظّنّ بك . ولا تدع تفقّد لطيف أمورهم اتّكالا على جسيمها ، فإنّ لليسير من لطفك موضعا ينتفعون به ، وللجسيم موقعا لا يستغنون عنه . وليكن آثر ( 4070 ) رؤوس جندك عندك من واساهم ( 4071 ) في معونته ، وأفضل ( 4072 ) عليهم من جدته ( 4073 ) ، بما يسعهم ويسع من وراءهم من خلوف ( 4074 ) أهليهم ، حتّى يكون همّهم همّا واحدا في جهاد
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 234 | علي أنصاريان