تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

وقال الجوهري : « الخلل » فساد في الأمر . قوله - عليه السلام - « فتأوّلوا » قال الراوندي : معناه قد طلب قوم أمر هذه الأمّة فتأوّلوا القرآن كقوله - تعالى - : وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فسمّوا من نصبوه من الأمراء أولي الأمر متحكّمين على اللّه ، فأكذبهم اللّه بكونهم ظالمين بغاة ، ولا يكون الوالي من قبل اللّه كذلك . وقال ابن ميثم : بغوا على سلطان اللّه وهي الخلافة الحقّة فجعلوا لخروجهم وبغيهم تأويلا وهو الطلب بدم عثمان ونحوه من الشبه الباطلة فأكذبهم اللّه ينصره عليهم وردّ مقتضى شبههم والأكذاب كما يكون بالقول يكون بالفعل . وقال ابن أبي الحديد : في بعض النسخ « فتألّوا » أي حلفوا ، أي من أقسم تجبّرا واقتدارا لأفعلنّ كذا ، أكذبه اللّه ولم يبلغه ( 3 ) أمله . وروي « تأوّلوا » أي حرّفوا الكلم عن مواضعه وتعلّقوا بشبهة في تأويل القرآن انتصارا لمذهبهم ( 3 ) ، فأكذبهم اللّه بأن ظهر ( 3 ) للعقلاء فساد تأويلاتهم . والأوّل أصحّ . قوله - عليه السلام - « يغتبط فيه » أي يتمنّى مثل حاله من أحمد عاقبة عمله ، أي وجدها محمودة . و « قياد الدابّة » ما تقاد به وقال ابن ميثم : كتب - عليه السلام - هذا الكتاب بعد التحكيم أو عند إجابته للتحكيم .

هامش
( 333 ) - النساء : 59 .
( 3 ) 34 - في المصدر : لم يبلغ .
( 335 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 17 ، ص 12 ، ط بيروت .
( 3 ) 36 - في المصدر : لمذاهبهم وآرائهم .
( 3 ) 37 - في المصدر : أظهر .
( 338 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 5 ، ص 124 .
( 339 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 592 ، ط كمپانى وص 546 ، ط تبريز .