تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

ما تقدّم ، وقد جاء الخبر بعلمه بذلك ، وكان شاهد الحال له يقضي به ، غير أنهّ دفع به عن تعجيل قتله وتسليم أصحابه له إلى معاوية ، وكان في ذلك لطف في بقائه إلى حال مضيهّ ولطف لبقاء كثير من شيعته وأهله وولده ، ودفع فساد في الدين هو أعظم من الفساد الّذي حصل عند هدنته . وكان - عليه السلام - أعلم بما صنع لما ذكرناه وبيّنّا الوجوه فيه . انتهى كلامه - رفع اللّه مقامه - . أقول : وسأل السيّد مهنّا بن سنان العلّامة الحلّي - نوّر اللّه ضريحه - عن مثل ذلك في أمير المؤمنين - عليه السّلام - فأجاب بأنهّ يحتمل أن يكون - عليه السلام - اخبر بوقوع القتل في تلك الليلة ، ولم يعلم في أيّ وقت من تلك الليلة أو أيّ مكان يقتل ، وأنّ تكليفه - عليه السلام - مغاير لتكليفنا ، فجاز أن يكون بذل مهجته الشريفة في ذات اللّه - تعالى - ، كما يجب على المجاهد الثبات ، وإن كان ثباته يفضي إلى القتل . تذييل : رأينا في بعض الكتب القديمة رواية في كيفيّة شهادته - عليه السلام - . أوردنا منه شيئا ممّا يناسب كتابنا هذا على وجه الاختصار . قال : روى أبو الحسن عليّ بن عبد اللّه بن محمّد البكريّ ، عن لوط بن يحيى ، عن أشياخه وأسلافه قالوا : لمّا توفّي عثمان وبايع الناس أمير المؤمنين - عليه السّلام - كان رجل يقال له حبيب بن المنتجب واليا على بعض أطراف اليمن من قبل عثمان ، فأقرهّ عليّ - عليه السلام - على عمله ، وكتب إليه كتابا يقول فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى حبيب ابن المنتجب . سلام عليك . أمّا بعد ، فإنّي أحمد اللّه الّذي لا إله إلّا هو ، وأصلّي على محمّد عبده ورسوله ، وبعد ، فإنّي ولّيتك ما كنت عليه لمن كان من قبل ، فأمسك على عملك ،

هامش
( 282 ) - في ( خ ) و ( م ) : فامكث .