تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩

قوله ( 1270 ) « فأجابه رجل » الظاهر أنهّ كان الخضر - عليه السّلام - وقد جاء في مواطن كثيرة وكلمّه - عليه السّلام - لإتمام الحجّة على الحاضرين ، وقد أتى بعد وفاته - عليه السّلام - وقام على باب داره وبكى وأبكى وخاطبه - عليه السّلام - بأمثال تلك الكلمات وخرج وغاب عن الناس . قوله « والإقرار » الظاهر أنهّ معطوف على الثناء ، أي أقرّ إقرارا حسنا بأشياء ذكرها ذلك الرجل ولم يذكره - عليه السّلام - اختصارا أو تقيّة من تغيّر حالاته من استيلاء أئمّة الجور عليه ومظلوميّة وتغيّر أحوال رعيتّه من تقصيرهم في حقهّ وعدم قيامهم بما يحقّ من طاعته والقيام بخدمته ، ويمكن أن يكون الواو بمعنى « مع » ، ويحتمل عطفه على واجب حقهّ . قوله ( 1271 ) « من الغلّ » أي أغلال الشرك والمعاصي . وفي بعض النسخ القديمة : « أطلق عنّا رهائن الغلّ » أي ما يوجب إغلال القيمة . قوله « فاختر » أي اقبل ما أمرك اللّه به فامضه علينا . قوله « والملك المخوّل » أي الملك الّذي أعطاك اللّه الإمرة علينا وجعلنا خدمك وتبعك . قوله « لا تستحلّ في شيء من معصيتك » لعلهّ عدّي ب « في » لتضمين معنى الدخول ، أو المعنى : لا تستحلّ في شيء شيئا من معصيتك . وفي بعض النسخ القديمة : « لا نستحلّ في شيء من معصيتك » وهو أظهر . قوله « في ذلك » أي في العلم بأن تكون كلمة « في » تعليليّة ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما دلّ عليه الكلام من إطاعته - عليه السّلام - . و « الخطر » القدر والمنزلة . قوله « ويجلّ عنه » يحتمل إرجاع الضمير إلى القياس ، أي فضلك أجلّ في أنفسنا من ( 1272 ) يقاس بفضل أحد ، ويمكن إرجاعه إلى العلم فتكون كلمة « عن » تعليليّة ، كما في قوله - تعالى - : وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ ( 1273 ) أن ( 1274 ) يجلّ و

هامش
( 1270 ) ] - أي قول الراوي . ( المصحّح )
( 1271 ) ] - أي قول الخضر - عليه السلام - . ( المصحّح )
( 1272 ) ] - هكذا في النسخة والصحيح : من أن يقاس . ( المصحّح )
( 1273 ) - هود : 53 .
( 1274 ) ] - هكذا في النسخة والصحيح : أي . ( المصحّح )
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 459 | علي أنصاريان