تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
يدخل في الشيء ما ليس منه وهو الإبداع والتلبيس ، أو بفتحها ، جمع « الدغل » بالتحريك ، الفساد . قوله - عليه السّلام - « علل النفوس » أي أمراضها بملكات السوء كالغلّ والحسد والعداوة ونحوها ، وقيل : وجوه ارتكاباتها للمنكرات فتأتي من كلّ منكر بوجه وعلّة ورأي فاسد . قوله - عليه السّلام - « أثل » يقال : « مال مؤثّل » و « مجد مؤثّل » أي مجموع ذو أصل ، و « أثل الشيء » أصله وزكاة ، ذكره الجزريّ » . وفي النهج : « فعل » . قوله - عليه السّلام - « تبعات اللّه » قال في العين : « التبعة » اسم للشيء الّذي لك فيه بغية شبه ظلامة ونحوها . قوله - عليه السّلام - « فهلمّ أيّها الناس » قال الجوهري : « هلمّ يا رجل » بفتح الميم ، بمعنى تعال ، قال الخليل : أصله « لمّ » من قولهم « لمّ اللّه شعثه » أي جمعه ، كانهّ أراد : لمّ نفسك إلينا ، أي أقرب ، و « هاء » للتنبيه وإنّما حذفت ألفها لكثرة الاستعمال وجعلا اسما واحدا ، يستوي فيه الواحد والجمع والتأنيث في لغة أهل الحجاز . قوله - عليه السّلام - « حقيقة ما أعطى اللّه من الحقّ أهله » أي جزاء ما أعطى اللّه أهل الحقّ من الدين المبين وسائر ما هداهم اللّه - تعالى - إليه بأن يكون المراد بالحقيقة الجزاء مجازا ، أو يكون في الكلام تقدير مضاف ، أي حقيقة جزاء ما أعطى من الحقّ ، أو يكون المراد بالبلوغ إليها كونه بإزائها ومكافاة لها ، وقيل : المراد بحقيقة ما أعطى اللّه شكر نعمة هدايته - تعالى - إلى دين الحقّ . وفي النهج : « حقيقة ما اللّه أهله من الطاعة له » . وفي بعض النسخ القديمة من الكتاب : « حقيقة ما الحقّ من اللّه أهله » . قوله - عليه السّلام - « النصيحة له » أي للهّ أو للامام أو نصيحة بعضهم لبعض للهّ - تعالى - بأن لا يكون الظرف صلة . وفي النهج : « النصيحة بمبلغ » بدون الصلة ، وهو يؤيّد الأخير . قال الجزريّ : « النصيحة » في اللغة الخلوص ، يقال : « نصحته ونصحت له » . ومعنى نصيحة اللّه صحّة الاعتقاد في وحدانيتّه وإخلاص النيّة في عبادته ، والنصيحة لكتاب اللّه ، هو التصديق به والعمل بما فيه ، ونصيحة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - التصديق بنبوتّه ورسالته والانقياد لما أمر به ونهى عنه ، ونصيحة الأئمّة [ - عليهم السّلام - ] أن يطيعهم في الحقّ ، ونصيحة عامّة