تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الحرب ، وقد ، واللّه ، أخذت منكم وتركت ، وهي لعدوّكم أنهك . لقد كنت أمس أميرا ، فأصبحت اليوم مأمورا ، وكنت أمس ناهيا ، فأصبحت اليوم منهيّا ، وقد أحببتم البقاء ، وليس لي أن أحملكم على ما تكرهون

بيان

: قال الجوهريّ : « نهكت الثوب - بالفتح - نهكا » لبسته حتّى خلق ، و « نهكت من الطعام » بالغت في أكله و « نهكته الحمّى » إذا جهدته وأضنته ونقضت لحمه ، وفيه لغة أخرى : نهكته الحمّى - بالكسر - تنهكه نهكا ونهكه . قوله - عليه السّلام - « وتركت » أن لم يستأصلكم بل فيكم بعد بقيّة . « وهي لعدوّكم أنهك » لأنّ القتل في أهل الشام كان أشدّ استحرارا ، والوهن فيهم أظهر . قوله - عليه السّلام - « وليس لي أن أحملكم » أي لا قدرة لي عليه وإن كان يجب وعليكم إطاعتي . ( 1099 )

209 - ومن كلام له عليه السلام بالبصرة ، وقد دخل على العلاء بن زياد الحارثي - وهو من أصحابه - يعوده ، فلما رأى سعة داره قال :

ما كنت تصنع بسعة هذه الدّار في الدّنيا ، وأنت إليها في الآخرة كنت أحوج وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة : تقري فيها الضّيف ، وتصل فيها الرّحم ، وتطلع ( 2896 ) منها الحقوق مطالعها ، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة .
هامش
( 1099 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 545 ، ط تبريز .