تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

207 - ومن كلام له عليه السلام في بعض أيام صفين وقد رأى الحسن ابنه عليه السلام يتسرع إلى الحرب

املكوا ( 2892 ) عنّي هذا الغلام لا يهدّني ( 2893 ) ، فإنّني أنفس ( 2894 ) بهذين - يعني الحسن والحسين عليهما السّلام - على الموت لئلّا ينقطع بهما نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال السيد الشريف : وقوله عليه السلام « املكوا عني هذا الغلام » من أعلى الكلام وافصحه .

بيان

: في أكثر النسخ : « أملكوا » بفتح الهمزة . وقال ابن أبي الحديد : الألف في « املكوا » ألف وصل لأنّ الماضي ثلاثيّ من « ملكت الفرس والدار أملك » بالكسر ، أي احجروا عليها كما يحجر المالك على مملوكه . و « عن » متعلّقة بمحذوف ، تقديره : استولوا عليه وأبعدوه عنّي . ولمّا كان الملك سبب الحجر عبّر بالسبب عن المسبّب . ووجه علوّ هذا الكلام وفصاحته أنهّ لما كان في « املكوا » معنى البعد أعقبه ب « عن » ، وذلك أنّهم لا يملكونه دونه - عليه السّلام - إلّا وقد أبعدوه عنه . ( 1097 ) قوله - عليه السّلام - « يهدّني » أي لئلا يهدّني ، و « هدّ البناء » كسره و « نفست به » بالكسر ، أي بخلت به . ( 1098 )

208 - ومن كلام له عليه السلام قاله لما اضطرب عليه أصحابه في أمر الحكومة

أيّها النّاس ، إنهّ لم يزل أمري معكم على ما أحبّ ، حتّى نهكتكم ( 2895 )
هامش
( 1097 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 11 ، ص 25 ، ط بيروت .
( 1098 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 559 ، ط كمباني وص 472 ، ط تبريز .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 396 | علي أنصاريان