تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وقوله « ناظرها بعينها » أي ناظر إليها بعين العبرة أو أنظر إليها نظرا يليق بها . ( 514 )

القسم الثاني منه في وصف الأتراك

كأنّي أراهم قوما « كأنّ وجوههم المجانّ المطرّقة » ( 1704 ) ، يلبسون السّرق ( 1705 ) والدّيباج ، ويعتقبون ( 1706 ) الخيل العتاق . ويكون هناك استحرار ( 1707 ) قتل حتّى يمشي المجروح على المقتول ، ويكون المفلت أقلّ من المأسور فقال له بعض أصحابه : لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب فضحك عليه السلام ، وقال للرجل ، وكان كلبيا : يا أخا كلب ، ليس هو بعلم غيب ، وإنّما هو تعلّم من ذي علم . وإنّما علم الغيب علم السّاعة ، وما عددّه اللّه سبحانه بقوله : إِنَّ اللّهَ عنِدْهَُ عِلْمُ السّاعَةِ ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ، وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ ، وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً ، وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ . . . الآية ، فيعلم اللّه سبحانه ما في الأرحام من ذكر أو أنثى ، وقبيح أو جميل ، وسخيّ أو بخيل ، وشقيّ أو سعيد ، ومن يكون في النّار خطبا ، أو في الجنان للنّبيّين مرافقا . فهذا علم الغيب الّذي لا يعلمه أحد إلّا اللّه ، وما سوى ذلك فعلم علمّه الله نبيهّ فعلمّنيه ، ودعا لي بأن يعيه
هامش
( 514 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 41 ، تاريخ أمير المؤمنين - عليه السلام - ، ص 334 .