تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
صدري ، وتضطمّ عليه جوانحي ( 1708 ) . ژ

توضيح

: « المجانّ » جمع « مجنّ » وهو الترس . و « المطرقة » بسكون الطاء ، الّتي قد أطرق بعضها إلى بعض ، أي ضمّت طبقاتها ، فجعل يتلو بعضها بعضا كطبقات النعل ، ويروى بتشديد الراء أي كالترسة المتّخذة من حديد مطرّقة بالمطرقة ، و « الطرق » الدقّ ، ويحتمل أن يكون التشديد للتكثير . و « السرق » جمع « سرقة » وهي جيّد الحرير ، وقيل : لا يسمّى سرقا إلّا إذا كانت بيضاء ، وهي فارسيّة أصلها « سرّة » وهو الجيّد . قوله - عليه السلام - « ويعتقبون الخيل » أي يحبسونها لينتقلوا من غيرها إليها . و « استحرار القتل » شدتّه . وضحكه - عليه السلام - إمّا من السرور بما آتاه اللّه من العلم أو للتعجّب من قول القائل . و « الاضطمام » افتعال من « الضمّ » وهو الجمع ، و « الجوانح » الأضلاع ممّا يلي الصدر ، وانطباقها على قصص جنكيزخان وأولاده لا يحتاج إلى بيان . ( 515 ) تحقيق : قد عرفت مرارا أنّ نفي علم الغيب عنهم معناه أنّهم لا يعلمون ذلك من أنفسهم بغير تعليمه - تعالى - بوحي أو إلهام ، وإلّا فظاهر أنّ عمدة معجزات الأنبياء والأوصياء - عليهم السلام - من هذا القبيل ، وأحد وجوه إعجاز القرآن أيضا اشتماله على الإخبار بالمغيبات ونحن أيضا نعلم كثيرا من المغيبات بإخبار اللّه - تعالى - ورسوله والأئمّة - عليهم السلام - كالقيامة وأحوالها والجنّة والنّار والرجعة وقيام القائم - عليه السلام - ونزول عيسى - عليه السلام - وغير ذلك من أشراط الساعة والعرش والكرسيّ والملائكة . وأمّا الخمسة الّتي وردت في الآية فتحتمل وجوها : الأوّل : أن يكون المراد أنّ تلك الأمور لا يعلمها على التعيين والخصوص إلّا اللّه - تعالى - فإنّهم إذا أخبروا بموت شخص في اليوم الفلانيّ فيمكن أن لا يعلموا خصوص الدقيقة الّتي تفارق الروح الجسد فيها مثلا ، ويحتمل أن يكون ملك الموت أيضا لا يعلم ذلك .

هامش
( 515 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 41 ، تاريخ أمير المؤمنين - عليه السلام - ، ص 335 .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 429 | علي أنصاريان