الخروج إلى الصحراء ، والضمير في أمره راجع إلى الموت أو المرء . « ولا يسمع رجع كلامهم » أي ما يتراجعونه بينهم من الكلام . و « الالتياط » الالتصاق . « قد أوحشوا من جانبه » أي وجعلوا مستوحشين ، و « المستوحش » المهموم الفزع . ( 469 )
القسم الرابع القيامة
حتّى إذا بلغ الكتاب أجله ، والأمر مقاديره ، وألحق آخر الخلق بأولّه ، وجاء من أمر اللّه ما يريده من تجديد خلقه ، أماد ( 1472 ) السّماء وفطرها ( 1473 ) ، وأرجّ الأرض وأرجفها ، وقلع جبالها ونسفها ، ودكّ بعضها بعضها من هيبة جلالته ومخوف سطوته ، وأخرج من فيها ، فجدّدهم بعد إخلاقهم ( 1474 ) ، وجمعهم بعد تفرّقهم ، ثمّ ميّزهم لما يريده من مسألتهم عن خفايا الأعمال وخبايا الأفعال ، وجعلهم فريقين : أنعم على هؤلاء وانتقم من هؤلاء فأمّا أهل الطّاعة فأثابهم بجواره ، وخلّدهم في داره ، حيث لا يظعن النّزّال ، ولا تتغيّر بهم الحال ، ولا تنوبهم الأفزاع ( 1475 ) ، ولا تنالهم الأسقام ، ولا تعرض لهم الأخطار ، ولا تشخصهم ( 1476 ) الأسفار . وأمّا أهل المعصية فأنزلهم شرّ دار ، وغلّ الأيدي إلى الأعناق ، وقرن النّواصي بالأقدام ، وألبسهم سرابيل القطران ( 1477 ) ، ومقطّعات ( 1478 ) النّيران ، في عذاب
هامش
( 469 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 6 ، كتاب العدل والمعاد ، ص 164 .