بعض النسخ بالواو - بتباين » المشبهّ به في الحقيقة هو الخلق ، وإنّما أدخل الباء على التباين تنبيها على وجه الخطاء في التشبيه . و « التلاحم » التلاصق . و « الحقاق » بالكسر ، جمع « حقّة » بالضّم وهي في الأصل وعاء من خشب ، و « حقاق المفاصل » النقر الّتي ترتكز فيها العظام ، واحتجابها استتارها بالجلد واللحم . وقوله « لتدبير » متعلّق بالمحتجبة ، أي المستورة للتدبير الّذي اقتضته الحكمة . قيل : ومن حكمة احتجابها أنّها لو خلقت ظاهرة ليبست رباطاتها فيتعذّر تصرّف الحيوان وكانت معرضة للآفات أو بالتباين والتلاحم . وقال بعض شارحي النهج : ومن روى « المحتجّة » أراد أنّها كالمستدلّ ( 297 ) على التدبير الحكميّ من لدنه - سبحانه - . و « العقد » الشدّ ، وفاعل الفعل الموصول المشبهّ ، و « غيب » منصوب على المفعوليّة ، وهو كلّ ما غاب ، و « الضمير » اسم من « أضمرت في نفسي شيئا » أو إضافة الغيب [ إلى الضمير ] من إضافة الصفة إلى الموصوف ، والمراد بغيب الضمير حقيقة عقيدته وباطنها لا ما يظهره منها لغيره أو يظهر له بحسب توهمّه . وفي بعض النسخ : « لم يعتقد » على صيغة المجهول و « غيب » بالرفع . و « المباشرة » لمس البشرة ، والفاعل « اليقين » ، وفي بعض النسخ : « قلبه » بالرفع على أنهّ الفاعل و « اليقين » بالنصب ، والأوّل أظهر . و « الندّ » المثل . و « إن » في الآية مخفّفة من المثقّلة . ويظهر من كلامه - عليه السلام - أنّ التسوية في الآية يشمل هذا التشبيه ، ولا يخصّ التسوية في استحقاق العبادة . « كذب العادلون بك » أي المسوّون بك غيرك . و « نحلوك » أي أعطوك حلية المخلوقين أي صفاتهم ، والتعبير بالنحلة والحلية لزعم هؤلاء أنّها كمال له - عزّ وجلّ - . و « جزّؤوك » أي أثبتوا لك أجزاء ، و « خواطرهم » ما يخطر ببالهم من الأوهام الفاسدة . « وقدّروك على الخلقة » أي جعلوا لك قدرا في العظمة المعنوية كقدر الخلق فأثبتوا لك صفاتهم . و « قرائح عقولهم » ما يستنبطونه بآرائهم ، والقريحة في الأصل أوّل ما يستنبط من البئر . و « محكمات الآيات » نصوص الكتاب . و « شواهد الحجج » الأدلّة العقليّة ، ونطقها دلالتها القطعيّة ، أو الشواهد الهداة المبيّنون للحجج الّتي هي الأدلّة ، وكأنهّ ضمّن النطق معنى الكشف
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 273
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٧٣
هامش
( 297 ) - في بعض النسخ : كالمستدلّة .