أنف ( 807 ) الأوان . فهل ينتظر أهل بضاضة ( 808 ) الشّباب إلّا حواني الهرم وأهل غضارة ( 809 ) الصّحّة إلّا نوازل السّقم وأهل مدّة البقاء إلّا آونة الفناء مع قرب الزّيال ( 810 ) ، وأزوف ( 811 ) الانتقال ، وعلز ( 812 ) القلق ، وألم المضض ( 813 ) ، وغصص الجرض ( 814 ) ، وتلفّت الاستغاثة بنصرة الحفدة والأقرباء ، والأعزّة والقرناء فهل دفعت الأقارب ، أو نفعت النّواحب ( 815 ) ، وقد غودر ( 816 ) في محلّة الأموات رهينا ( 817 ) ، وفي ضيق المضجع وحيدا ، قد هتكت الهوامّ ( 818 ) جلدته ، وأبلت النّواهك ( 819 ) جدتّه ، وعفت ( 820 ) العواصف آثاره ، ومحا الحدثان معالمه ( 821 ) ، وصارت الأجساد شحبة ( 822 ) بعد بضّتها ( 823 ) ، والعظام نخرة ( 824 ) بعد قوّتها ، والأرواح مرتهنة بثقل أعبائها ( 825 ) ، موقنة بغيب أنبائها ، لا تستزاد من صالح عملها ، ولا تستعتب ( 826 ) من سيىّ ء زللها ( 827 ) أو لستم أبناء القوم والآباء ، وإخوانهم والأقرباء تحتذون أمثلتهم ، وتركبون قدّتهم ( 828 ) ، وتطئون جادّتهم ( 829 ) فالقلوب قاسية عن حظّها ، لاهية عن رشدها ، سالكة في غير مضمارها كأنّ المعنيّ سواها ( 830 ) ، وكأنّ الرّشد في إحراز دنياها .
القسم الثامن التحذير من هول الصراط
واعلموا أنّ مجازكم ( 831 ) على الصّراط ومزالق دحضه ( 832 ) ، وأهاويل